على اثر التعديلات التي أجراها عبد العزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية الجزائرية، قال عبد الرحيم منار السليمي، المحلل السياسي، المغربي، "إن الجزائر قد تكون شهدت محاولة انقلاب ليلة عيد الفطر"، مضيفا "أنه منذ اربعة اشهر توقعت بعض التقارير أن تشهد الجزائر عملية انقلاب ضد جناح عبدالعزيز بوتفليقة الحاكم".

وكتب السليمي في مقال منشور على صفحته الإجتماعية، "يبدو أن هذا التوقع كان صحيحا بمحاولة الإنقلاب التي قادها مسلحون محسوبون على الجنرال توفيق مدين قائد جهاز الأمن والاستعلام منذ ايام، فمعلومات راجت داخل صحف مواقع جزائرية ودولية اشارت الى تبادل لاطلاق النار وقع ليلة عيد الفطر على ابواب مقر إقامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، فالأمر يتعلق بمحاولة انقلاب عسكرية يبدو انها فشلت، ليقوم جناح بوتفليقة بقيادة السعيد بوتفليقة والقايد صالح بعدها بمباشرة تغييرات في جهاز الحرس الجمهوري والأمن الرئاسي، منذ يومين، بإبعاد مجموعة قيادات عسكرية وأمنية ظل لها تأثير قوي في محيط السلطة بين بوتفليقة والجيش وجهاز الامن والاستعلام، مثل الجنرال ملياني والجنرال بن داود، فالامر يتعلق بمحاولة الانقلاب الخامسة التي يتعرض لها الرئيس بوتفليقة اخطرها هذه المحاولة الاخيرة منذ ايام، التي تبين أن جهاز الامن والاستعلام الذي يقوده الجنرال توفيق مدين لم يضعف رغم مجموع التغييرات التي باشرها بوتفليقة منذ سنتين في محاولة لعزل قائد جهاز الامن والاستعلام توفيق مدين، الذي يبدو أنه يتواصل مع جناح بوتفليقة بنوعين من الوسائل لحد الان : ملفات الفساد التي ينشرها الاعلام الجزائري بين الفينة والاخرى التي تتهم محيط بوتفليقة ثم محاولات الاختراق الامني التي تنتهي لحد الان بانقلابات فاشلة".

وأضاف السليمي، في نفس المقال "أنه وسط هذا المشهد يتشعب الصراع ليقوده في المشهد السياسي الثنائي عبدالمالك سلال الوزير الاول الحالي وأحمد اويحيى الذي يعود بقوة للمشهد السياسي الجزائري، ويبدو أنهما يتصارعان وهما محسوبان على جناح واحد يتمثل في جناع الاخوين عبدالعزيز والسعيد بوتفليقة، لذلك يبقى توصيف ساركوزي صحيح نسبيا، فلا أحد يعرف ماذا يجري في الجزائر وإن كان المستقبل السياسي يزداد صعوبة، فلأول مرة تبدو الجزائر بدون رئيس احتياطي يحظى بإجماع من جنرالات الجيش وجنرال جهاز الأمن والاستعلام توفيق مدين، لكن الثابت هو أن الجزائر تشهد مرحلة تفكك مركزية السلطة ليتصارع داخلها الجناحان : جناح الاخوين بوتفليقة وجناح توفيق مدين على تشتيت السلطة في المراكز على اتباعهما، الشيء الذي يدفع الجزائر نحو مزيد من الضعف الامني المركزي مما يجعل المناطق الترابية البعيدة في الجنوب تحاول الإنفلات مقابل ذلك تسترجع كل التنظيمات الارهابية للعشرية السوداء الحياة من جديد، وتغير المواقع نحو تنظيم داعش أخرها "كتيبة الغرباء " التي اعلنت انفصاله عن القاعدة والتحاقها بداعش ، هذه الكيبة التي لم يسبق للامن الجزائري الحديث عنها".