حميد هيمة

قررت ساكنة مدينة سيدي يحيى الغرب، مسنودة بالجمعيات المدنية، رفع شعار "ممخلصينش" فاتورة الماء، التي احرقت المواطن اليحياوي الفقير، إلى غاية تحمل الجهات المعنية مسؤولياتها في إيجاد حلول مناسبة لمشكلة غلاء فواتير الماء والكهرباء.


نعم، أُعلن رسميا في الاجتماع، أمام كل الجهات المعنية، عن امتناع السكان على أداء "واجب" استهلاك الماء كموقف شعبي عكسته شعارات ومواقف المحتجين أمام باشوية المدينة، وكإجابة أيضا على الموقف غير المسؤول للجهات المعنية، وفي مقدمتها المصالح الجهوية للمكتب الوطني للماء، في تقدير مآلات سياسة الإفقار في مدينة الفقر والقهر.

بكل أسف، المكتب الوطني للماء، عبر ممثليه، افتقد لحس المسؤولية في بلورة حلول عملية تراعي القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين، واكتفى بتقديم اقتراحات ذات طابع تقني لن تنفع مطلقا المواطن اليحياوي المستهدف في رزقه وقوته وكرامته، أي المستهدف في حقوقه الاقتصادية والاجتماعية الثابتة.

يمكن "تفهم" خلفيات الاقتراحات التقنية للمسؤول عن المكتب الجهوي للماء، كموظف إداري، والمسؤولية الفعلية تتحملها سياسيا الحكومة التي تجهز على ما تبقى من مكتسبات الشعب المغربي؛ وفي مقدمتها التخلص من عبء تكاليف القطاعات الاجتماعية "غير المنتجة"، حسب ما صرح به رسميا رئيس حكومة الواجهة.

لقد أعلن المجتمع المدني، من موقع المسؤولية، عن مواقف شجاعة، وهي: رفض أداء واجبات الفواتير، وتحميل الجهات المعنية مسؤولية تفاقم الاحتقان السائد، ورفض سياسة الافقار والاجهاز على ما تبقى من المكتسبات، وانسحب من الاجتماع غير الجدي وغير المثمر ليقينه- المجتمع المدني- أن المواطن اليحياوي لن يجن منه إلا الوعود والتسويف، وفضح الانتهاكات والخروقات الخطيرة في أشغال التهيئة و"الصيانة"، وندد بشكل قوي باستخلاص ضريبة التطهير عن خدمات وهمية وفي خرق سافر للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، واعلن جاهزيته لبلورة الاجراءات والمواقف النضالية دفاعا عن السكان....الخ.

وماذا بعد...؟

فلتحقيق الغايات لا يكفي الاكتفاء بإعلان موقف الرفض مهما كانت مشروعية المطالب، بل نحتاج إلى خطة عمل واضحة المعالم لتصريف مطالبنا وفرضها أمام الجهات المسؤولة كمطالب شعبية لا يمتلك المجتمع المدني إلا تفويض وحيد إزاءها وهو : الدفاع عن تحقيقها في شموليتها: مراجعة الأسعار المرتفعة لفاتورة الماء، والإلغاء النهائي لااستخلاص ضريبة "التطهير" على خدمات وهمية.

لذلك، فإن المطلوب اليوم، وبشكل ملح، عقد اجتماع عاجل بين كل أطياف التعبير الجمعوي والسياسي والنقابي والحقوقي، في إطار جبهة/ تنسيقية محلية، لمواجهة غلاء الماء ولإلغاء ضريبة التطهير. كما يستوجب الموضوع تعبئة ساكنة المدينة للمشاركة في اقتراح الحلول والأفكار في إطار ملف مطلبي واضح وإدماجها- الساكنة- في تصريف الخلاصات والاتفاقيات.

ولإنجاح جهود الجبهة/ التنسيقية المحلية، التي نناشد بالدعوة إلى استعجال إحداثها، يجب التفكير في صيغ للعمل بالقرب، من خلال إنشاء مجموعات الفعل في الأحياء، تضم الوداديات وباقي نشطاء العمل المدني والمتطوعين من السكان، لتأمين التواصل اليومي، ولتلبيغ عموم الساكنة عبر قنوات رسمية بالمستجدات، ولتلقي مواقف السكان في شأنها.

كما أقترح، مع التأكيد على نسبية ذلك، بلورة "ميثاق عمل" يتضمن القواعد العامة المهيكلة لعمل التنسيقية/ الجبهة؛ وفي القلب منها التشبث بهوية المجتمع المدني، كقوة مستقلة، قادرة على صياغة المقترحات التي تخدم مصالح ومطامح ساكنة سيدي يحيى الغرب، وقادرة، أيضا، على تدبير نشاطها باعتماد سلطة الاقناع والاعتماد على القيم الديموقراطية.

وعموما، فإننا في جمعية العقد العالمي للماء- أكمي المغرب فرع سيدي يحيى الغرب، نؤكد لكم عن موقفنا، الذي أعلنا عنه في بيان رسمي، عن مساندتنا لكل المبادرات المسؤولة للدفاع عن حقوق سكان سيدي يحيى الغرب في الاستفادة من الثروة المائية بشكل يراعي وضعهم المادي والاقتصادي. كما أننا مقتنعون أن النجاح في تحقيق هذه المكاسب سيؤسس لتراكم الحركية الجمعوية المطلبية في قضايا أخرى تهم الشأن المحلي.

هذه فقط مشاريع مقترحات إلى الأصدقاء والصديقات الذين أعلنوا انخراطهم في الدفاع عن مصالح السكان وتحقيق مطالبهم الآنية: مراجعة الفواتير، وإلغاء رسوم التطهير.
وماذا بعد...؟

فلتحقيق الغايات لا يكفي الاكتفاء بإعلان موقف الرفض مهما كانت مشروعية المطالب، بل نحتاج إلى خطة عمل واضحة المعالم لتصريف مطالبنا وفرضها أمام الجهات المسؤولة كمطالب شعبية لا يمتلك المجتمع المدني إلا تفويض وحيد إزاءها وهو : الدفاع عن تحقيقها في شموليتها: مراجعة الأسعار المرتفعة لفاتورة الماء، والإلغاء النهائي لااستخلاص ضريبة "التطهير" على خدمات وهمية.

لذلك، فإن المطلوب اليوم، وبشكل ملح، عقد اجتماع عاجل بين كل أطياف التعبير الجمعوي والسياسي والنقابي والحقوقي، في إطار جبهة/ تنسيقية محلية، لمواجهة غلاء الماء ولإلغاء ضريبة التطهير. كما يستوجب الموضوع تعبئة ساكنة المدينة للمشاركة في اقتراح الحلول والأفكار في إطار ملف مطلبي واضح وإدماجها- الساكنة- في تصريف الخلاصات والاتفاقيات.

ولإنجاح جهود الجبهة/ التنسيقية المحلية، التي نناشد بالدعوة إلى استعجال إحداثها، يجب التفكير في صيغ للعمل بالقرب، من خلال إنشاء مجموعات الفعل في الأحياء، تضم الوداديات وباقي نشطاء العمل المدني والمتطوعين من السكان، لتأمين التواصل اليومي، ولتلبيغ عموم الساكنة عبر قنوات رسمية بالمستجدات، ولتلقي مواقف السكان في شأنها.

كما أقترح، مع التأكيد على نسبية ذلك، بلورة "ميثاق عمل" يتضمن القواعد العامة المهيكلة لعمل التنسيقية/ الجبهة؛ وفي القلب منها التشبث بهوية المجتمع المدني، كقوة مستقلة، قادرة على صياغة المقترحات التي تخدم مصالح ومطامح ساكنة سيدي يحيى الغرب، وقادرة، أيضا، على تدبير نشاطها باعتماد سلطة الاقناع والاعتماد على القيم الديموقراطية.

وعموما، فإننا في جمعية العقد العالمي للماء- أكمي المغرب فرع سيدي يحيى الغرب، نؤكد لكم عن موقفنا، الذي أعلنا عنه في بيان رسمي، عن مساندتنا لكل المبادرات المسؤولة للدفاع عن حقوق سكان سيدي يحيى الغرب في الاستفادة من الثروة المائية بشكل يراعي وضعهم المادي والاقتصادي. كما أننا مقتنعون أن النجاح في تحقيق هذه المكاسب سيؤسس لتراكم الحركية الجمعوية المطلبية في قضايا أخرى تهم الشأن المحلي.

هذه فقط مشاريع مقترحات إلى الأصدقاء والصديقات الذين أعلنوا انخراطهم في الدفاع عن مصالح السكان وتحقيق مطالبهم الآنية: مراجعة الفواتير، وإلغاء رسوم التطهير.