وجهت "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان" اتهامات خطيرة لعامل عمالة الصخيرات، بعد هدمه لمشروع سكني بقيمة ملياري سنتيم.

وبحسب رئيس العصبة محمد الزهاري فإن العامل هدم 33 شقة تتراوح مساحتها ما بين 80 و 115 متر، وأزيد من 18 محلا تجاريا تتراوح مساحتها ما بين 34 و65 متر وطابقا تحت أرضي ( مرآب للسيارات)، مستندا في قراره على الفصل 80 من القانون المنظم للتعمير الذي يعطي صلاحية للعامل في مباشرة الهدم إذا كان المشروع فوق ملك تابع للدولة في حين أن المشروع الذي هدمه العامل لا علاقة له بذلك، مستندا أيضا في قراره على قرار استعجالي للمحكمة الابتدائية؛ يقضي بإيقاف الأشغال، في حين أن "الإيقاف لا يعني الهدم" يوضح الزهاري.

أخطر من هذا بكثير، قال الزهاري، في تصريح لـ"بديل"، إن العامل هدم المشروع بناء على عدم قانونيته، في وقت يؤكد فيه رئيس المجلس البلدي للهرهورة فوزي بنعلال في محضر رسمي للدرك الملكي بأن المشروع سليم من الناحية القانونية وأن أصحابه يتوفرون على رخصة البناء.

وتفيد المصادر أن المحكمة استندت في قرارها الاستعجالي على معطى يفيد أن رخصة البناء سُحبت من أصحاب المشروع، وهو أمر وقع فعلا، لكن المعنيين عادوا لاستصدار رخصة جديدة وفقا لمواصفات أخرى للبناء، تجيز لهم مباشرة أشغالهم، وقد صرفوا من أجل ذلك أزيد من 20 مليون درهم ( ملياري سنتيم ) من مساهمات المنخرطين في المشروع.

بل والأخطر من كل ما سبق، بحسب الزهاري، أن أصحاب المشروع شرعوا في الأشغال بعد التوقيع على محضر افتتاح الورش بحضور كل الأطراف الإدارية بما فيها السلطات المحلية.

وفي نفس السياق تعتزم "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" تنظيم ندوة صحافية عند الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الاثنين 13 يوليوز، بمقر "النقابة الوطنية للصحافة بالرباط"، لتسليط الضوء أكثر على تفاصيل هذه القضية بحضور المتضررين من هدم المشروع.

وتفيد المصادر أن الندوة ستعرف "تفجير" حقائق وصفت بـ"الخطيرة" تدعمها وثائق ومستندات.