توصل موقع "بديل"، بمعطيات حصرية وجديدة، تفيد أن حزب "العدالة والتنمية"، وقبل شهرين من فوزه بالمرتبة الأولى في الإنتخابات الشريعية التي جرت في السابع من أكتوبر، قد بدأ في حشد عشرات الشباب وتخصيص مبالغ مالية شهرية لهم مقابل الترويج للحزب في الخمس سنوات المقبلة.

المعطيات الحصرية التي حصل عليها الموقع، تؤكد أن "البيجيدي" وظف حوالي 140 شخصا ضمن أجنحته الإعلامية أو ما بات يعرف بـ"الكتائب"، مقابل أجور شهرية مغرية يتم صرفها لفائدة هؤلاء على مدى خمس سنوات، بما مجموعه مليار و200 مليون سنتيم وذلك منذ انطلاق الحملة الإنتخابية.

ويتخصص هؤلاء الشباب -الذين لهم دراية في مجال المعلوميات- في الهجوم بتعليقات مناهضة لكل المنشورات التي تنتقد بنكيران سواء على أشرطة الفيديو التي تبث على اليوتوب، أو منشورات وصور الفيسبوك والتويتر، وكذا المقالات والأخبار المنشورة على المواقع الإخبارية.

وبالمقابل، يسارع هؤلاء الأشخاص، إلى مدح بنكيران و"البيجيدي" بصفة عامة، مع الترويج لـ"منجزات" وزراء هذا الأخير والإشادة بهم في كل الصفحات الإجتماعية والأخبار وأشرطة الفيديو، فضلا عن الترويج لبعض الوجوه من أجل دخول الحكومة المقبلة، كمصطفى بنحمزة، مقابل خروج وزراء آخرين كأحمد التوفيق الذي عمر على رأس وزارة الأوقاف طويلا.

ومن مهام هذه الخلية أيضا، مواكبة كل التطورات التي تعرفها الساحة السياسية المغربية، ورصد تحركات خصوم البيجيدي وتصريحاتهم وخرجاتهم الإعلامية من أجل شن هجمات عليهم عن طريق أشرطة فيديو "البودكاست" أو تركيب صور بتقنية "الفوتوشوب"، أو ترويج بعض الأخبار التي من شأنها لفت انتباه المغاربة إلى ما يفعله الخصوم السياسيون مقابل التغاضي عما يقوم به بنكيران، بعد تلميع صورته.

بعض الخطط التي تنهجها الخلية، تقوم على إنشاء حسابات فيسبوكية عديدة قد تصل إلى عشرة من طرف كل عضو فيها وبأسماء مستعارة وأحيانا بأسماء أبنائهم وإخوانهم، من أجل توسيع القاعدة المدافعة عن "البيجيدي" في التعليقات والتفاعلات والنقاشات، كما أن ما يميز هذه الخلية كون أعضائها يستطيعون تمويه القارئ بتعليقات تحيل على ان المُعلق لا ينتمي لحزب "المصباح"، من قبيل:"أنا لست مع العدالة والتنمية وأنا مقاطع للإنتخابات لكن يجب احترام إرادة الناخبين"، أو "أنا لست مع أي حزب لكن شهادة حق أقولها، هي أن بنكيران هو رجل المرحلة"، وغيرها من التعاليق..

مصادر الموقع، أكدت أيضا أن الخلية، تقع تحت إشراف عضو برلماني بطنجة، وتتكون من خبراء لهم مستوى عالي في مجال المعلوميات ويتقاضون مقابل ذلك أجورا مرتفعة تصل إلى 20 ألف درهم، ومن مهاهم أيضا اختراق أو تعطيل الحسابات الفيسبوكية التي تنتقد "البيجيدي" ووزراءه وأمينه العام باستمرار، وذلك بعد عقد اجتماعات سرية في مجموعات فيسبوكية مغلقة أو عن طريق مجموعات سرية في "الواتساب"، أو بواسطة بعض برامج المحادثة السمعية البصرية.

وفي هذا الصدد أوضحت المصادر أن هذه الخلية تلقت تكوينا دقيقا قبل شهرين بفيلا البرلماني المذكور  بمارينا سمير، حيث تم تلقينهم العديد من التقيات والمعارف وطرق التعامل الإعلامي، في جميع الحالات والسيناريوهات التي قد تصادف الحزب في مساره السياسي.

ومن ضمن المعطيات الأخرى التي تهم هذه الخلية هي أن أفرادها الذين يعدون بالعشرات والذين يشتغلون من منازلهم في مختلف مناطق المغرب، مُكلفون بمحاربة المد العلماني والحداثي مقابل تلميع نظيره الإسلامي عن طريق استعمال آيات وأحاديث وتفاسير دينية في العديد من المواضيع التي تتصادف والحياة السياسية المغربية من أجل صد تناسل الخطاب الحداثي في الآونة الأخيرة.