نشر الديوان الملكي الإسباني لأول مرة تقرير المراقبة المالية لحسابات المؤسسة الملكية لفيليبي الأول والتي قام بها مكتب محاسبة خارجي، حيث أكد أن القصر صرف الميزانية المخصصة له والتي تبلغ سبعة ملايين و775 ألف يورو بشكل سليم وأنه ترك فائضا ماليا.

ويتضمن موقع المؤسسة الملكية الإسبانية التقرير المالي لمالية القصر لسنة 2015، حيث لأول مرة يقوم مكتب محاسبة غير تابع للدولة الإسبانية بمراجعة المصاريف وأين صرفت، كما اقتصدت المؤسسة الملكية وتركت فائضا ماليا يقدر ب 177 ألف يورو. وصادقت مصلحة الضرائب على التقرير بعد مراجعته. كما أنه لأول مرة يتم نشر التقرير وأصبح من حق المواطنين الاطلاع عليه، ويوجد في موقع المؤسسة منذ 31 مايو 2016.

وتتضمن ميزانية القصر مصاريف متنوعة ومنها تأدية مرتبات الموظفين التابعين للقصر وشراء السيارات ولوازم أخرى علاوة على مرتب الملك فيلبي السادس ووالده الملك خوان كارلوس ووالدته وأفراد آخرين من العائلة الملكية.

وتعتبر ميزانية القصر الملكي الإسباني من أصغر الميزانيات الخاصة بالمؤسسات الملكية في العالم، حيث لا تجاوز سبعة ملايين و775 ألف يورو، وهي أقل بحوالي أربعين مرة عن ميزانية القصر الملكي المغربي وبمئات المرات عن ميزانيات الملكيات الخليجية.

ويرغب الملك فيلبي السادس تبني الشفافية المطلقة أمام الشعب الإسباني لإعطاء صورة متواضعة عن هذه المؤسسة وأنها بدورها تعيش التقشف مثل أغلبية المواطنين الإسبان. ومن معالم التقشف للملكية هو التقليل من الزيارات للخارج باستثناء الزيارات الرسمية وبوفد صغير ثم التخلي عن كل مظاهر البذخ.

وصل فيلبي السادس الى العرش الإسباني منذ سنتين، خلال يونيو 2014، وجاء في فترة كانت فيها صورة الملكية قد تدهورت بشكل كبير للغاية جراء انغماس الملك خوان كارلوس في اللهو في وقت تعاني فيه البلاد من أكبر أزمة اقتصادية خلال العقود الأخيرة، واضطر خوان كارلوس الى التنازل عن العرش جراء تصرفاته.

في الوقت ذاته، تعتبر اسبانيا من الدول الملكية التي تشهد حركة قوية للمطالبة بالجمهورية وإلغاء الملكية، ولا تعترف أغلب الأحزاب السياسية بالملكية رغم أنها تعمل في إطار الدستور.