علم "بديل" " أن وزير الإقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، قد يُجَرَّ للمساءلة القضائية بسبب ملف ترشيح محمد دعيدعة، الذي كان وكيلا للائحة "النقابة الوطنية الديمقراطية"، التابعة سابقا لـ"الحزب الوطني الديمقراطي"، المندمج في حزب "الأصالة والمعاصرة" (ترشيحه) إلى انتخابات مجلس المستشارين في فئة ممثلي المأجورين التي أجريت يوم الجمعة 2 أكتوبر الحالي.

وحسب المصدر "فإن ملف ترشيح دعيدعة،  لهذه الانتخابات يجب بقوة القانون أن يتوفر على شهادة من وزارة المالية حول الانتماء النقابي الذي فاز به المرشح، الأمر الذي يُظهر أن الشهادة التي قد يكون (دعيدعة) أدلى بها يحتمل أن تكون قد تم التلاعب بمحتواه، مما قد يجر الوزير المسؤول إلى المحكمة".

وأضاف مصدر الموقع "أن عددا من وكلاء لوائح المأجورين يعتزمون الطعن في نتائج انتخابات مجلس المستشارين ومن بين هذه الطعون "الطعن في فوز محمد دعيدعة ".

وأكد ذات المصدر "أن النتائج النهائية لانتخابات ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء التي أعلن عنها وزير المالية بتاريخ 19 يونيو الماضي، وحدد من خلالها النقابات المشاركة والمقاعد المحصل عنها لا توجد ضمنها (النتائج) النقابة الوطنية الديمقراطية".

وفي تصريح لـ"بديل" قال المحامي محمد طارق السباعي، الذي تم تكليفه بتقديم طعن بالنيابة عن أحد وكلاء اللوائح التي ستطعن  أمام المجلس الدستوري في لائحة دعيدعة (قال): إن الطعن سيتضمن استدعاء وزير الداخلية الذي يعتبر مسؤولا عن التدقيق في الوثائق الواجبة للترشيح والتي تجبره على احترام الدستور الذي هو  أسمى قانون في البلاد مما يستوجب مساءلة قد تلصق به تهمة التواطؤ مع الفساد"، مؤكدا " أن وزير الداخلية هو الذي سمح بانتخاب بالفقيه وعبد اللطيف أبدوح، وأغمض عينيه عن رشاوى كبيرة وزعت من أجل الانتخاب عن طريق توزيع الملايين كما أكد ذلك الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، والذي قال أن سعر الصوت وصل إلى 100 مليون مطالبا (بنعبد الله) بحذف هذه الغرفة"، حسب السباعي.

وأضاف السباعي في ذات التصريح، " أن كل مجيبات إسقاط محمد دعيدعة، متوفرة لأنه قام بخرق سافر للدستور طبقا لمقتضيات المادة 90 منه، وخاصة الفقرة الثالثة من نفس المادة، وطبقا كذلك للمادة 26 التي جاءت واضحة وتنص على أنه لا يقبل ترشيح أي شخص يغير انتماءه النقابي الذي تم على أساسه انتخابه عضوا بإحدى الهيئات الناخبة لممثلي المأجورين" .

وفي ذات السياق تساءل قيادي بنقابة "المنظمة الديمقراطية للشغل بالمغرب"، "كيف سمحت وزارة الداخلية بمرور لائحة النقابة الوطنية الديمقراطية، التي يترأسها محمد دعيدعة"، محملا (المصدر) وزارة الداخلية "المسؤولية في هذا الأمر لأنها هي التي تقبل اللوائح لانتخابات مجلس المستشارين".

وأوضح المصدر ذاته في حديثه لـ"بديل"، "أن القانون لا يسمح لدعيدعة بالترشيح، لأنه أنتخب ممثلا للموظفين بقطاع المالية باسم الاتحاد المغربي للشغل وترشح لانتخابات مجلس المستشارين باسم نقابة أخرى وليس له الحق بالترشيح باسم هذه النقابة بصفة نهائية".

وأكد القيادي بـ" أوديتي" أن "الفدرالية الديمقراطية للشغل هي المعني الأول بتقديم الطعن في لائحة دعيدعة، وفي حالة لم تفعل ذلك فإن المنظمة الديمقراطية للشغل قد تطعن في هذه اللائحة"، مضيفا، " أن قرار المنظمة النهائي سيتخذ بعد اجتماع مكتبها التنفيذي".

وأردف متحدث"بديل"، متسائلا "كيف حصل (دعيدعة) على هذا العدد من الأصوات"، مشككا "في أننه (دعيدعة) قد يكون حصل عليها بفعل تدخلات لمفتشي الضرائب الذين ضغطوا على مجموعة من الشركات وساوموهم لكي يعطوا أصواتهم للائحة هذه النقابة غير المعروفة والتي لم تشارك أصلا في انتخابات ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء ومناديب الأجراء".