تخوض الاطر التربوية –اساتذة وإداريين- خريجو المدارس العليا للأساتذة (أطر البرنامج الحكومي لتكوين 10 الالف اطارتربوي) معركة نضالية بطولية بشوارع الرباط وفي باقي المدن المغربية " تطوان- طنجة –تازة- الراشيدية- فاس-مكناس......" منذ شهر فبراير الماضي من أجل انتزاع حقهم العادل والمشروع في الادماج في سلك الوظيفة العمومية, مطالبين الحكومة التزام بالاتفاقية الاطار التي تنص على تكوين وتأهيل اطر تربوية في مهن التدريس وتسيير الادارة وإدماجهم في سوق الشغل بين سنة 2013 و 2016 لكن هذا لم يحدث على ارض الواقع وبقيت الاتفاقية حبرا على ورق بعد تنصل الحكومة من وعودها وكعادتها واجهت الحكومة مطالب هذه الفئة بالأذان الصماء والقمع المفرط .
وتنضاف معركة الاطرالتربوية الى معارك الاساتذة المتدربين وطلبة الطب.....ومختلف حاملي الشهادات العليا لمواجهة تقليص الدولة للمناصب المالية خصوصا في القطاعات الاجتماعية التي تعاني اصلا خصاصا مهولا وعلى رأسها قطاع التعليم الذي يعاني من خصاص مهول يقدر حسب الجهات المعنية ب 35 الف استاذ.
وتأتي معركة الاطر التربوية كجزء من الانتفاضات الشعبية السلمية ضد تعديات و تجاوزات الحكومة وهجوماتها المستمرة على مكاسب الشعب المغربي, وهي معركة أخرى من اجل وقف الهجوم على المدرسة العمومية والتعليم العمومي . وضد تفكيك الوظيفة العمومية بقوانين لا شعبية ولا ديمقراطية "قانون فصل التكوين عن التوظيف – قانون التعاقد – وقانون اصلاح التقاعد...." كل هذه المخططات قوبلت بمعارضة شعبية واسعة ورفض تام لبنودها التخريبية مما سبب في سخط شعبي كبير خاصة لدى الشغيلة التعليمية .
ويأتي الانزال الوطني المزمع تنظيمه من طرف الاطر المحتجة من يوم الاربعاء 21 شتنبر كاستكمال للبرنامج النضالي العاشر والذي سيعرف تنظيم مسيرة نضالية اطلق عليها "مسيرة الغضب" ستنطلق على الساعة الخامسة مساءا من ساحة باب الاحد في اتجاه البرلمان , ثم يليها اسبوعان نضاليان ابتدء من يوم الخميس 22 شتنبر الى يوم الخميس 06 اكتوبر يتضمنان اشكال نضالية نوعية على شكل اعتصامات متفرقة ووقفات احتجاجية وإضرابات طعامية . وياتي هذا التصعيد بعد تعنت الحكومة في فتح حوار جاد ومسؤول على ارضية ملفهم المطلبي , وفي علاقة مع ذات الاطر المحتجة فقد عبر العديد منهم بعدم رضاهم على تعامل الحكومة مع ملفهم الذي طاله الاهمال والتهميش مما زاد من حدة الغضب والتوتر بين الجهات المعنية والاطر التروبوية المحتجة مصرحين بالإعلان عن معركة حتى النصر الى غاية تحقيق حقهم في الادماج ...مرددين شعارات قوية من قبيل " الادماج او الممات " وفي نفس السياق رفضهم التام للإعادة نفس التكوين بالمراكز الجهوية لتربية والتكوين محذرين الحكومة في نهج سياسة اللامبالاة في التعاطي مع ملفهم الشيء الذي سيخلق احتقان اجتماعي خطير ومن الممكن ان تسود الامور اكثر من ذلك في ظل المشاكل البنيوية التي يعاني منها قطاع التعليم من سماتها الاكتضاض الكبير في الاقسام اكثر من 60 تلميذ في القسم و4 تلاميذ في الطاولة , و الاقدام على اغلاق العديد من المدارس العمومية بسبب النقص الحاد في الاطر التربوية في المقابل نجد اطر مؤهلة في مهن التدريس تعاني البطالة في الشوارع الشيء الذي من شانه ان يؤدي الى انتفاضة شعبية من اجل الحق في التعليم مع العلم ان العديد من الجهات في المغرب عرفت احتاجاجات على الوضعية المتردية التي تعرفها المدرسة العمومية من اكتضاض ونقص في الاساتذة مع توالي الدعوات من اجل تنظيم مسيرة وطنية بالرباط للدفاع عن التعليم العمومي
وفي السياق ذاته فقد اعلنت مجموعة من التنظيمات الحقوقية والسياسية والمدنية تضامنها المطلق مع نضالات ومطالب الاطر التربوية كما دعت الدولة الى احترام الحق في التظاهر السلمي ورفع القمع عن هذه الاطر مؤكدة من حق الاطر في الادماج وان التعليم العمومي في حاجة ماسة اليهم خاصة في هاته الظرفية الحساسة ,اليكم اهم الهيئات المتضامنة مع الاطر التربوية :
• الكونفدرالية الديمقراطية للشغل .
• الجامعة الوطنية للتعليم .
• النقابة الوطنية للتعليم .
• الجامعة الحرة للتعليم .
• الجمعية المغربية لحقوق الانسان .
• جمعية الدفاع عن حقوق الانسان .
• جمعية اطاك المغرب
• والعديد من الاطارات السياسية والمدنية .
ومن مصدر داخل المجلس الوطني للأطر التربوية فقد تم مراسلة العديد من الهيئات الدولية المختصة في حقوق الانسان لرصد التجاوزات الخطيرة في حقوق الانسان والقمع الذي تعرض له الاطر التربوية .
وتجدر الاشارة على ان الحكومة المغربية قد اعلنت انطلاقة هذا المشروع الحكومي سنة 2013 بغلاف مالي مهم 161 مليون درهم يهدف الى تأهيل اطر تربوية في مختلف التخصصات الادبية والعلمية والرياضية والتقنية من اجل سد الخصاص في قطاع التربية والتعليم , وتم التكوين في المدراس العليا للاساتذة واستغرق 10 اشهر تحت اشراف رئاسة الحكومة.