أكدت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يوم السبت 5 شتنبر بالرباط، أن عملية انتخاب أعضاء المجالس الجماعية والجهوية التي شهدتها المملكة الجمعة، سارت بشكل طبيعي واعتيادي وبدون تأثير على إرادة الناخبين خلال عملية الاقتراع.

وأبرز رئيس الشبكة، موسى بريزات، خلال ندوة صحفية، خصصت لعرض ملاحظاتها الأولية حول الانتخابات الجماعية والجهوية، أن عملية الاقتراع "سارت بشكل طبيعي واعتيادي وميسر في جميع المكاتب التي زارتها فرق الشبكة ومراقبوها"، مضيفا أن عملية التصويت داخل مكاتب الناخبين المسجلين كانت تتم "بانتظام وبسهولة وبدون إعاقة أو تأثير على إرادة الناخبين خلال عملية الاقتراع".

وأشار بريزات، في بيان تلاه في مستهل هذه الندوة، إلى أن عملية الاقتراع مرت بشكل جيد "باستثناء ثمانية مكاتب شهدت بعض التباطؤ وشكوى مقترعين بسبب عدم تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم ممارسة لهذا الحق الدستوري بسبب عدم ظهور أسمائهم في سجلات الناخبين المعتمدة والموجودة في مكاتب الاقتراع".

وأضاف أن هذه المسألة برزت بشكل واضح في ستة صناديق في منطقة تمارة والقنيطرة والرباط والدار البيضاء بمعدل صندوق في كل منطقة تم زيارتها وصندوقين في تمارة حسب مشاهدات الفرق.

وأكد رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن "ما سجله المراقبون من خلل كانت عبارة عن حالات محدودة جدا و/أو فردية وطبيعية تحدث في أي عملية انتخابية وطنية على هذا المستوى، وما كانت لتؤثر في النتيجة أو لتمس حسن سير هذه الانتخابات".

كما أشار إلى أن التجهيزات (المعازل وتدقيق هوية المقترع، والنظام داخل القاعة، وحضور ممثلي التيارات والأحزاب المشاركة) كانت متوفرة حسب الأصول.

وفي تفاعلهم مع أسئلة الصحفيين، أكد كل من رئيس الشبكة ومسؤولو وممثلو المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بكل من تونس والبحرين وفلسطين وقطر، على أن الانتخابات الجماعية والجهوية التي جرت بالمغرب مرت في جو من الشفافية والنزاهة، مسجلين أنهم لم يشاهدوا ما يخل بمصداقية وحيادية العملية الانتخابية ونزاهتها.

وأشاروا إلى أن الشبكة لم تقم بمراقبة شاملة، مضيفين أن المناطق التي زاروها تشكل عينات تعطي صورة موضوعية ومتوازنة لسير هذه الانتخابات.

وسجلوا أن الإطار القانوني والنظام الانتخابي بالمغرب يعتبر نظاما "متقدما" على مستوى الدول العربية من حيث حرصه على إشراك الأحزاب السياسية في الإعداد وتعزيز المشاركة السياسية للنساء من خلال تخصيص كوطا للنساء واعتماد اللائحة في الانتخابات.

ومثل الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (التي تضم 14 مؤسسة) في مهمة مراقبة هذه الانتخابات خمس مؤسسات وطنية وهي المركز الوطني لحقوق الإنسان (الأردن) الذي يترأس الشبكة حاليا برئاسة موسى بريزات، والهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية (تونس)، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (البحرين)، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (قطر) والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (فلسطين).

وقد شكلت هذه الهيئات ثلاثة فرق في كل من الرباط، والدار البيضاء ومناطق رئيسية في عمالة الرباط وهي بنسليمان وبوزنيقة وتمارة وسلا والقنيطرة إلى جانب مراكش .

وستعمل الشبكة على إعداد تقرير مفصل يتضمن ملاحظاتها بشأن عملية مراقبة الانتخابات في المناطق التي زارها مراقبوها وخاصة في مراكز الاقتراع التي ضمت أكثر من 180 مكتب اقتراع في مدينة الدار البيضاء وعمالة الرباط بالإضافة الى الملاحظة التي قام بها ممثل اللجنة الوطنية القطرية في مدينة مراكش، ستعمل على تسليمه إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عضو الشبكة والمؤسسة المستضيفة التي تولت تنسيق هذه المشاركة.