اعتبر المؤرخ وعالم الاجتماع الفرنسي، ايمانويل تود، أن حادثة "شارلي إيبدو"، مجرد خدعة وكذبة كبرى، كانت وراءها النخبة السياسية الفرنسية والطبقات المتوسطة التي "تذرعت بالإرهاب لتدافع عن حق تشويه الإسلام والمسلمين بحجة حرية التعبير".

وحسب مقال منشور بإذاعة "مونت كارلو الدولية"، فقد قدم المفكر الفرنسي ايمانويل تود، "مجموعة من الحجج والبراهين تعكس بصورة واضحة بأن الغالبية الساحقة لأولئك الذين خرجوا في التظاهرات المليونية كانوا من الطبقات الميسورة والمتوسطة الذين لا يؤمنون بأي ديانة سماوية واتحدوا في مواجهة أقلية مسلمة يمثلها مهاجروا الضواحي من العمال والفقراء."

وحسب نفس المصدر فقد انطلق "ايمانويل تود"، في كتابه الأخير "من هو شارلي" خلال تناوله لهذه الظاهرة من فرضية بسيطة تعتبر أن "الانتقادات والهجمات تَطالُ المسلمين لأنهم يُشكلّون أقلية فقيرة وضعيفة في فرنسا"، الامر الذي أثار جدلا كبيرا.

وكانت فرنسا قد عرفت في يناير الماضي اعتداءات نفذها جهاديون فرنسيون ضد أسرة تحرير مجلة "شارلي إيبدو"، الساخرة ومتجر يهودي ما أسفر عن سقوط 17 قتيلا.