حصل موقع "بديل" على معطيات حصرية وخطيرة في حق البرلماني عبد العزيز أفتاتي، تفيد أن قرار طرده كان جاهزا ومحسوما في أمره سلفا من طرف رئيس الحكومة الحكومة عبد الإله بنكيران بعد تلقيه لاتصال هاتفي من طرف جهة نافذة في المغرب، على خلفية زيارة أفتاتي لمنطقة حدودية مع الجزائر، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب نتيجة الارتباك الكبير الذي عم وسط قادة الحزب، بعد أن انفضحت المآمرة ضد أفتاتي من خلال مقالات صحفية ودخول اتحاديين على خط القضية.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن قرار تجميد عضوية أفتاتي داخل حزب "العدالة والتنمية" كان فقط مقدمة لطرده، بعد أن أقنع بنكيران أعضاء الأمانة لحزبه بخطورة ما أقدم عليه المعني في مجال سيادي محفوظ للملك، مضيفة نفس المصادر أن لا احد من أعضاء الأمانة العامة أبدى رأيا يطلب فيه مجرد الاستماع إلى أفتاتي قبل تجميد عضويته.

وحسب ذات المصادر، فإن قادة الحزب مرتبكون وحائرون اليوم، في كيفية التصرف مع أفتاتي وطبيعة القرار الذي يستوجب اتخاذه، مشيرة المصادر إلى أنه لحد الساعة لم ترسل لجنة التحكيم أي استدعاء لأفتاتي للمثول أمامها.

من جهة أخرى، علم "بديل" من مصدر آخر أن رئيس الحكومة والأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" عبد الإله بنكيران توصل بمراسلة من البرلماني عبد العزيز أفتاتي، على خلفية الاتهامات التي وجهت له (بنكيران) حول استفادة مطبعته من الدعم العمومي، وهو ما يتعارض مع القانون، بحكم أن المعني يدبر الشأن العام.

وتفيد المصادر، أن بنكيران لم يرد لحد الساعة على هذه المراسلة رغم انشغال قسم واسع من المغاربة بهذه القضية، دون أن تُعرف أسباب ذلك، عما إذا كان الأمر يتعلق بانشغالات وعوامل خارجة عن إرادة المعني أم أنه يرفض الرد على المراسلة.

وفي نفس السياق، ذكرت المصادر أن قسم الشفافية والنزاهة توصل عن طريق أفتاتي بجميع الملفات التي كانت بين يديه بصفته رئيسا للقسم المذكور، دون أن يوقع على الملفات والمراسلة بأي صفة حيث حرص على تذييل الوثيقة باسمه فقط.