فجرت واقعة اعتقال مشعودة درب السلطان، التي تجري محاكمتها بالبيضاء، فضيحة من العيار الثقيل، بعد اكتشاف أن المتهمة لها زوجان، تجمعهما في آن واحد وبعقدين منفصلين، وكل واحد منهما عليه خاتم قاضي التوثيق واسم المحكمة المصدرة له.

وأكدت يومية "الصباح" في عدد الإثنين 7 نونبر أنها تتوفر على نسختي عقدي الزواج، ومختلف الوثائق الأخرى المتعلقة بتوثيق الزواج المختلط والمؤشر عليها من مختلف الجهات الرسمية سواء التابعة للمملكة العربية السعودية أو السلطات المغربية.

وفوجئ الزوج السعودي مطلع الأسبوع الجاري، بسريان محاكمة زوجته المغربية التي عقد عليها عقدا رسميا بصداق مسمى قدره 10 ملايين سنتيم، ومصادق عليه من قبل قاضي التوثيق لدى قسم قضاء الأسرة بالرباط في ماي 2009، بأخبار عن وجود زوج ثان لحليلته، أكثر من ذلك أنه عقد قرانه عليها، وهي على ذمة رجل آخر، رغم أن العقدين معا، يشيران إلى أن المعنية بالأمر لم يسبق لها الزواج.

وحسب الوثائق التي تتوفر عليها اليومية، فالزوج الثاني مغربي، وتاريخ عقد قرانه على المتهمة، يعود إلى يناير 2008، وهو العقد المدرج بسجلات محكم الأسرة بالبيضاء، أي أن الزواج جرى أثناء سريان أذونات الزواج المختلط بالمواطن السعودي، إذ أن إجراءاته انطلقت منذ أكثر من أربع سنوات، والأدهى من ذلك أن تصريحا بالموافقة على الزواج من الشخص السعودي، عليه خاتم قاضي الأسرة يعود تاريخه إلى يونيو 2001، يقر فيها الخطيبان بالموافقة على الزواج وتسمية الصداق.

وأوضح المصدرأن إجراءات العقد الرسمي للزواج المختلط لم تكتمل إلا في 12 ماي 2009، أي بعد سنة من عقد زواجها على المغربي، وهو ما يشير إليه العقد المخاطب عليه من قبل قاضي التوثيق لدى محكمة الرباط، وهو ما يوضحه الرسم العدلي المدرج بمذكرة الحفظ بالحكمة ذاتها، والمبني على كتاب وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط.

وذكرت الجريدة أن المغربية أصبحت حليلة للمواطن الخليجي وعمرها لا يتجاوز 21 سنة، حسب التصريح بالموافقة المؤرخ في 2001، وعند بلوغها 28 سنة عقد قرانها على المغربي، دون أن تنفصل عن السعودي الذي ظل ينفق عليها ويزورها كلما تردد على المغرب، مضيفة أن ما آثار الاستغراب أكثر أنه خلال هذه المدة أنجبت المتهمة ولدين، وهي على ذمة رجلين في آن واحد، ما طرح علامات استفهام أمام السعودي الذي يعتزم رفع دعوى من أجل استبيان الحقيقة ومعرفة تفاصيل الواقعتين.

وتؤكد الوثائق أن العقدين أنجزا بناء على رسم موجز للولادة صادر عن جماعة بشيشاوة، ويحملان الرقم نفسه، فيما بطاقة التعريف المدون برقهما الزواج الأول تختلف عن تلك التي اعتمد عليها في الزواج الثاني من حيث الرقم والحروف الذي تسبقه، وهو ما يعني أن إحدى البطاقتين مزورة، خصوصا أن تاريخ صدور إحداها يعود إلى 2006 وعليها توقيع الشرقي اضريس، الذي لم يعين على رأس المديرية العامة للامن الوطني إلا في 2007.