تتواصل ردود الفعل الشعبية التي خلفتها الحوادث المتنامية في عدد من المناطق المغربية، كالإعتداءات الجسدية وأعمال السرقة والتحرش والقتل، فبعد أن دعا نشطاء إلى التظاهر بمدينة طنجة ضد ما اسموه "الإنفلات الأمني" الذي تعيشه المدينة في الآونة الأخيرة، أطلق مغاربة آخرون عريضة دولية لمطالبة السلطات المغربية بتكثيف جهودها من أجل توفير الأمن للمواطنين.

العريضة الدولية، التي أنشأت على موقع "أفاز" العالمي، ضمت في ظرف يومين ما يناهز 6000 توقيع، من طرف مواطنين مغاربة بعد ان تم تداولها بشكل كبير على صفحات المواقع الإجتماعية على الويب.

وذكر النشطاء في البيان الذي أرفقوه بالتوقيعات، "يؤسفنا أن نأخذ مبادرة إطلاق هذه العريضة بعد تنامي وتضاعف العديد من الأحداث التي تمس بسلامة المواطنين الجسدية والمعنوية، ببلادنا، كحادثة فتاتي إنزكان، وواقعة الإعتداء على لص بسوق للماشية ببومية".

ويضيف مُطلقوا العريضة " إننا سجلنا تنامي المد المتطرف في الفترة الأخيرة، نتيجة غياب الوعي لدى بعض الشباب مما يهدد أخواتنا وبناتنا وأمهاتنا وزوجاتنا"، في إشارة إلى حالات التحرش والإعتداءات بسبب اللباس.

النشطاء، حذروا أيضا من ظواهر "التشرميل"، خصوصا بمدينة الدار البيضاء، ومؤخرا بمدينة طنجة، حيث يظل المواطنون جد مرعوبين لدى خروجهم من منازلهم، بسبب ظهور شباب بسواطير وسكاكين، الشيء الذي يؤثر على صورة المغرب أمام العالم وعلى قطاع السياحة على وجه الخصوص.

ولم يفت النشطاء أن يَذْكروا المجهودات التي تبذلها السلطات المغربية في سبيل توفير الأمن، مشيرين على سبيل المثال إلى مخطط "حذر" الذي أعطى أُكله لحدود الساعة بعد أن تمكنت الجهات المختصة من إحباط العديد من الأعمال الإرهابية.

ورغم ذلك، طالب الموقعون على العريضة الدولية، السلطات المختصة بمضاعفة جهودها، لتوفير الأمن والأمان للمواطنين، لكي يبقى المغرب نموذجا فريدا من نوعه في القارة الإفريقية.