بديل ــ عمر بنعدي

كرد فعل مستعجل، بعد فاجعة طانطان التي أودت بحياة أكثر من 30 شخصا، صباح الجمعة 10 أبريل ، أطلق مجموعة من المغاربة على مواقع التواصل الإجتماعي، حملة واسعة على أعلى نطاق، يطالبون من خلالها الدولة المغربية، بإعلان حداد وطني ترحما على أرواح الضحايا، ومحاسبة المسؤولين في الفاجعة.

وأطلق النشطاء المغاربة، هاشتاغ بعنوان #حداد_اعلى_أرواح_حادثة_سير_طانطان، لمواساة عائلات الضحايا والتعبير عن غضبهم من فشل الدولة في وضع حد لنزيف ضحايا حوادث السير، وآخر بعنوان #محاكمة المسؤولين، للضغط على بنكيران لفتح تحقيق موسع ومستقل والتعجيل بإقالة ومحاسبة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين، عن هذه الحادثة، كما قام أغلب النشطاء بتغيير صور بروفايلاتهم، بصور باللون الأسود تعبيرا على حدادهم الرمزي تجاه الحادث.

وتساءل أصحاب النداء ما إذا كانت الحملة ستلقى آذانا صاغية من طرف المسؤولين وإعلان يوم لحداد رسمي، بتنكيس العلم الوطني، وإلغاء الأنشطة الرياضية المبرمجة في الأيام المقبلة، والبرامج الترفيهية والسهرات الغنائية في القنوات التلفزية حزنا على فقدان الضحايا، ومراعاة لمشاعر عائلاتهم، أم أن الحملة ستظل حبيسة المواقع الإجتماعية، وتلقى مصير سابقتها التي اطلقها مغاربة الفيضانات الأخيرة التي عرفتها مجموعة من الأقاليم الجنوبية وراح ضحيتها أكثر من 40 شخصا.

وكانت وكالة المغرب العربي للأنباء قد اشارت إلى أن 33 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب ثمانية بإصابات خطيرة الجمعة حين اصطدمت حافلة بشاحنة ونشبت بها النيران بالقرب من مدينة طانطان بجنوب المغرب.