يقوم عدد من المتاجرين بمياه وسخة، منذ ثمان سنوات مضت، ببيعها لسكان دواوير مقابل 25 درهما لكل طنّ (1000 لتر)، حيث يقترن المعطى بـ"أمراء العطش"، الذي يفرضون قوانينهم الخاصّة بضواحي الدار البيضاء.

وكشفت يومية "الصباح"، في عدد نهاية الأسبوع، أن ذلك يأتي بفعل تعثر مشروع "إنماء" لربط قرى دار بوعزّة بشبكات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، حيث يقدمون على ضخ مياه عفنة صوب صنابير مرتبطة بعدادات عشوائية يضبط عقاربها مستشارون وفاعلون جمعويون ومسؤولون محليون.

وأضافت الجريدة أن هدير آليات الحفر لم ينقطع عن المنطقة منذ سنتين، بينما لم يتم التقدم في الأشغال التي تهم مشروعا حيويا يرعاه الملك، منذ 2005، بغلاف مالي يزيد عن 41 مليارا، حيث إنه "كلما وجد المياومون عمقا مناسبا لدفن قنوات التطهير وربط أنابيب الماء الشروب، إلاّ ووجدوا من يتعقب فؤوسهم ومعاولهم لطمر ما اشتغلوا عليه في لعبة سيزيفية تتحكم بإيقاعها مافيا مهددة بالحرمان من عائدات شهرية تنمي بها خزائن تفيض بملايين الدراهم التي روكمت على مدى أعوام".