لم يلبث امحند العنصر، الأمين العام لحزب "الحركة الشعبية"، أن يبدأ عمله الجديد على رأس وزارة الشباب والرياضة، عقب تعيينه رسميا من طرف الملك محمد السادس، حتى انهالت انتقادات قوية ضد تولي الزعيم الحركي لقطاع مخصص لفئة عريضة من المجتمع المغربي ألا وهي الشباب.

وعاين موقع "بديل.أنفو"، العديد من المنشورات والتعاليق الساخطة على الصفحات الإجتماعية، ضد قيادة العنصر لسفينة وزارة الشباب والرياضة، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن المجال يجب أن يُخصص لمسؤولين على دراية بالقطاع، منتقدين في الآن ذاته "احتكار" العنصر للمناصب الوزارية لما يناهز ثلاثة عقود.

ومن النقاط التي أججت غضب شريحة واسعة من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي هي كبر سن امحند العنصر، وكذا تردده على عدد كبير من الوزارات منذ ثمانينات القرن الماضي، حيث كان يشغل منصب وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية (1981-1992) ، ووزير الفلاحة والصيد البحري (2002-2007)، ثم وزيرا للدولة في الحكومة التي ترأسها عباس الفاسي، ووزيرا للداخلية في حكومة بنكيران في نسختها الأولى، قبل أن يتم تعيينه وزيرا للتعمير وإعداد التراب الوطني في النسخة الثانية لذات الحكومة، فظلا عن تقلده (العنصر) لبعض المناصب الإدارية والتمثيلية البرلمانية والجهوية.

وتساءل النشطاء المغاربة عن سبب عدم اعتماد العديد من الطاقات الشابة والواعدة والتي بصمت في التاريخ الرياضي للوطن بأحرف من ذهب، من أجل تحميلها مسؤولية قيادة القطاع الذي ظل يعاني في صمت من عديد الهزات والتي كانت آخرها فضيحة المركب الرياضي الأمير مولاي عببد الله بالرباط، أو ما بات يُعرف إعلاميا بفضيحة "الكراطة" والتي أقيل على إثرها الوزير الحركي السابق محمد أوزين.

كما تساءل "مغاربة الفيسبوك"، عن خلفيات تخويل العنصر قيادة وزارة الشباب والرياضة مع العلم أن الرصيد الذي راكمه طوال حياته السياسية لم يشمل هذا القطاع، اللهم إذا تم احتساب الفترة التي كُلِّف فيها بتسيير الوزارة بعد رحيل أوزين، مما يطرح علامات استفهام حول ظروف تعويض العنصر لزميله في الحزب، خصوصا مع عدم ظهور نتائج التحقيق الذي باشرته لجنتا الداخلية والمالية في قضية فضيحة "الكراطة".

يشار إلى أن الملك محمد السادس، كان قد عين عصر يوم الأربعاء 20 ماي، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، أربعة وزراء جدد في حكومة عبد الإله بنكيران، ويتعلق الأمر بامحند العنصر وزيرا للشباب والرياضة، وادريس مرون الذي عين وزيرا للتعمير وإعداد التراب الوطني، كما عين الملك عبد العزيز العماري وزيرا مكلفا بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وخالد برجاوي الذي عين وزيرا منتدبا لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، وجميلة المصلي التي عينت وزيرة منتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.