علم "بديل" من مصدر مطلع من داخل "التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين"، " أن مجموعة من زملائهم متذمرون من اللقاء الذي جمع ممثلين عنهم مساء الجمعة 26 فبراير، بمنزل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، واعتبروه "فخا ومأزقا لمعركتهم".

وكشف المصدر الذي تحدث للموقع، "أن اللقاء الذي جمع الأساتذة المتدربين ببنكيران جاء بعد وساطة وضغط من بعض أعضاء مبادرة فعاليات المجتمع المدني، الذين عملوا على إقناع الأساتذة المتدربين ببعض المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بالمناطق الجنوبية وخاصة مركز العيون، على فض اعتصاماتهم التي كانوا ينظمونها من داخل المراكز تجنبا لتدخل أمني قد تكون له نتائج وخيمة على الصورة الحقوقية بالمنطقة، خاصة وأن هناك منظمات حقوقية عالمية ستزور هذه الأقاليم في الفترة المقبلة"، حسب المصدر.

وأضاف ذات المصدر، " أن الأساتذة استجابوا لوساطة الجهات المذكورة على أساس الضمانات التي قدمت لهم، بأن يتم إجراء لقاء أولي مع بنكيران لمناقشة ملفهم في أفق الترتيب لجدول لقاءات مستقبلية لحل الملف، قبل أن يفاجؤوا عند لقائهم به (بنكيران) أن يهدف من خلال هذه اللقاء إلى تلميع صورته إعلاميا، لأنه لم يقدم أي شيء يذكر، وتفادى النقاش معهم في صلب الموضوع، داعيا إياهم إلى العودة للدارسة".

من جهته قال عضو مبادرة فعاليات المجتمع المدني، عبد الرحيم العلام، "إن اللقاء جاء بطلب من المبادرة، وذلك خلال اتصالات أجراها أعضاؤها لتفادي فض السلطات لإعتصامات الأساتذة في بعض المراكز الجنوبية بالقوة".

ونفى العلام في تصريح لـ"بديل"، أن تكون قد مورست أي ضغوط على الأساتذة أو المبادرة من جهات ما لفض الاعتصامات، لكون منظمات حقوقية ستزور المنطقة مستقبلا"، معتبرا "أن الجهود التي بذلت تلك الليلة من طرفه كعضو مبادرة الفعاليات المدنية وإحدى برلمانيات البجيدي، كانت (الجهود) من أجل تفادي تعنيف الأساتذة بالدرجة الأولى، مما أثمر التوصل إلى موعد لقاء بين الأساتذة المتدربين مع رئيس الحكومة، وهو ما تم فعلا رغم بعض التغيرات في ما تم الاتفاق عليه مع بنكيران حول موعد ومكان اللقاء".

وكان ممثلو الأساتذة المتدربين، الذين كلفوا بالتواصل مع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، قد خرجوا خاويي الوفاض من هذا اللقاء ولم يصلوا إلى أية نتيجة تذكر.