كشف مصدر جيد الإطلاع لـ"بديل"، عن معطيات مثيرة حول الأسباب التي دفعت نائب التعليم بطنجة إلى تطبيق المذكرة الوزارية الخاصة باستعمال الزمن داخل المدارس الابتدائية بالمدينة.

وحسب المصدر، فإن نائب وزارة التربية الوطنية بمدينة طنجة، فجر مشكل استعمال الزمن للتغطية على إشكالات بنيوية خطيرة، تتجسد في نقص كبير بالموارد البشرية، ومشكل الاكتظاظ بمجموعة من المدارس الأمر الذي خلف عدة مشاكل.

وأوضح متحدث "بديل" أن ما بين 10 و15 مدرسة كان مقررا أن تكون جاهزة للتدريس هذا الموسم لم يكتمل بناؤها مما دفع بإدماج التلاميذ الذين كان من المفترض إن يدرسوا بها في مدارس أخرى، كإعدادية الحسني التي كان من المقرر الإنتهاء من بنائها هذه السنة لكنها لم تفتح بعد، مما دفع إلى إدماج تلامذتها في ثانوية سيدي إدريس التي تتوفر على مديرين، مما نتج عنه اكتظاظ كبير داخل المدرسة، وارتفاع عدد التلاميذ بالقسم إلى ما يزيد عن خمسين تلميذا.

وأضاف ذات المصدر أنه "من بين المشاكل التي يعانيها قطاع التعليم بطنجة كذلك، النقص الكبير في الموارد البشرية، حيث سجل خصاص يقارب 240 أستاذا، بعد خروج 200 أستاذ في إطار التقاعد العادي، و100 آخرين في إطار تقاعد نسبي، دون تعويضهم سوى بـ 50 أستاذا، لكون المسؤولين عن القطاع بنيابة طنجة لم يصرحوا للوزارة بالعدد الحقيقي ليتركوا نسبة للتعينات الجهوية وأخرى للتلاعبات بالموارد البشرية"، يقول المصدر.

وأكد المصدر، أن هذه المشاكل نتج عنها تحويل أساتذة المعلوميات والتكنولوجيا لتدريس الرياضيات وتقليص عدد ساعات الدراسة بالمواد الأساسية مما سينعكس سلبا على جودة التعليم، وسيخلق عدم تكافؤ الفرص و الفشل الدراسي و الهدر المدرسي، وتدمير نسب النجاح داخل 40 في المائة من مجموع مدارس طنجة، خاصة وأن 25 مدرسة من أصل 60 تعيش تحت وقع هذه المشاكل.