علم "بديل" أن معطلا يبلغ من العمر حوالي أربعين سنة، قد أقدم على محاولة إحراقه جسمه أمام مقر عمالة سيدي سليمان احتجاجا على ما قيل " إنها خروقات وشبهات طالت الكيفية التي تم بها تمويل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم لمشاريع مذرة للدخل".

وبحسب ما نقلته للموقع مصادر حقوقية متطابقة من مدينة سيدي سليمان، فإن هذا المعطل وفد إلى مقر عملة نفس المدينة، مساء يوم الأبعاء 30 أكتوبر المنصرم، وصب على جسمه مادة سريعة الاشتعال وحاول إضرام النار فيه، قبل أن يتدخل بعض عناصر القوات المساعدة المتواجدين بالمكان فانتزعوا منه الولاعة التي كان يريد استعمالها لإضرام النار ومنعوه من ذلك ".

وأضافت المصادر ذاتها "أن المعطل حاول إحراق جسمه بسبب عدم استفادته من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رغم تقديمه لمشروع مذر للدخل للسنة الخامسة على التوالي، بهدف محاربة البطالة والبحث عن مورد رزق، في الوقت الذي حظيت جمعيات مقربة من المندوب الإقليم لوزارة الصحة وأخرى تابعة لعضوة باللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتمويل سخي، أثار سخط عدد من الفاعلين الحقوقيين والجمعوين بالإقليم".

وقالت المصادر، إن المشاريع التي حظيت بتمويل المبادرة تحوم حولها شبهات كثيرة حيث استفادت إحدى الجمعيات غير مذرة للدخل، من دعم مقابل تقديمها لمشروع تقول فيه "إنها ستنظم احتفالات خاصة بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد المولى الحسن، وبعض المناسبات الوطنية الأخرى"، فيما "استفاد معهد خاص لتكوين الممرضين وجمعية تابعة لعضوة بلجنة المبادرة وجمعية أخرى تشتغل في المجال الطبي من دعم ناهز 200 مليون سنتيم، وهي كلها جمعيات من المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، عضو حزب التقدم والاشتراكية "، حسب المصدر.

وأشارت مصادر الموقع إلى أن "السخط على الكيفية التي تم بها توزيع تمويل المبادرة البشرية للمشاريع المقدمة لها طال معطلين آخرين كانوا قد قدموا مشاريع وتلقوا وعودا من السلطات المعينة والمنتخبة بتمويلها، كأحد الحلول للحد من بطالتهم، قبل أن يتفاجؤوا بكون مشاريعهم لم تمول، مقابل تمويل مشاريع أخرى ينعم أصحابها بوظائف سمينة ولهم مشاريع خاصة، وهو ما دفعهم لتنظيم وقفة احتجاجية ببلدية سيدي سليمان بداية هذا الأسبوع".

(الصورة من الأرشيف)