في تطور جديد لملف المعطلين المضربين عن الطعام من داخل مقر "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" بالعيون، وبعد امتناعهم عن تناول الماء والسكر، قام رئيس جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، زوال يوم الاثنين 25 يناير الجاري، بزيارة لمكان اعتصام المعطلين، وأجرى معهم حوارا لأزيد من ساعة، توج برفع المعطلين لإضرابهم عن الطعام.

وحسب ما نقلته لـ"بديل"، موفدة الهيئة التنفيذية لـ"جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، أميناتو الحامد، "فبعد أن قرر المعطلون المضربون عن الطعام الامتناع على تناول الماء والسكر قام رئيس الجهة، حمدي ولد الرشيد، ونائبه بزيارة لهؤلاء المحتجين، من أجل الحوار والتفاوض معهم، بغية التوصل إلى حل في الأفق"، مؤكدة أن "رئيس الجهة حمل على عاتقه مهمة إيجاد حل في الأمد القريب"، مضيفة " أنه تم نقل المضربين إلى المستعجلات بعد رفعهم الإضراب عن الطعام".

وأشارت الحامد، التي تم إيفادها من طرف جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان لزيارة المعتصمين المضربين عن الطعام، للتأكيد لهم على دعمها ومساندتها لهم في مطالبهم المشروعة، -أشارت- "إلى أنها طالبت السلطات الأمنية برفع التضييق على جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان وعلى رئيس فرعها الجهوي، وإيقاف التطويق الأمني لمقر الجمعية ورفع المنع عن باقي المواطنين والصحفيين وذلك بالسماح لهم بزيارة مقر الجمعية"، معتبرة " أن الأخيرة بصفتها هيئة حقوقية غير حكومية هي من تملك حق تقرير من يلج مقرها من عدمه، وأنه بهذا الشكل وبهذا الحصار فإن السلطات تتجه لإيقاف أنشطة الجمعية".

وفي ذات السياق قال بن عبد الله الشافعي، الرئيس الجهوي لفرع ذات الجمعية بالعيون، "خرجنا بنتيجة تفيد أننا لسنا معنيين بالحوار الذي خاضه رئيس الجهة مع المعطلين، حيث غادرنا المقر وتركنا المجال للطرفين لمناقشة الموضوع"، مؤكدا " أنه تم التوصل إلى حل بين رئاسة الجهة والمعطلين بعد هذا الحوار"، معتبرا، " أنه رغم الضغوطات التي مورست عليه فقد ظل متشبثا بموقفه".

من جهته ذكر مصدر من داخل "التنسيقية المحلية للمعطلين الصحراويين بالعيون"، أن نتائج الحوار تمثلت في التعهد من طرف رئاسة الجهة بتسوية ملفات المعطلين المضربين عن الطعام والحالات الاجتماعية الملحة منهم في إطار الدفعة الثانية لعملية التشغيل في مشروع فوس بوكراع، شهر يونيو المقبل".

وأضاف المصدر في تصريح لـ "بديل"، " أنه بعد التصعيد من احتجاجات المعطلين، واتخاذ قرار عدم تناول الماء والسكر، مما كان سيؤدي إلى فاجعة، دخلت عدت جهات على الخط، من شيوخ قبائل ووالي الجهة وغيرها فخلصت المبادرة إلى فتح حوار معهم قبل أن تتكفل رئاسة الجهة بذلك".

وكان المعطلون بالعيون قد صعدوا من وثيرة احتجاجاتهم، حيث خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام من داخل جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالعيون، استمر أربع عشرة يوما نقلت على اثره مجموعة من الحالات إلى المستشفى، وحوصر مقر الجمعية ومنعت كل الزيارات الزيارات المتوافدة عليه قبل أن يتم التوصل إلى الحل المذكور.