تظاهر عدد من المعطلين حملة الشواهد الجامعية، يوم الاثنين 25 يناير الجاري، أمام وزارة العدل والحريات، للمطالبة بوقف متابعة نائب الوكيل العام للملك بإستئنافية القنيطرة، القاضي محمد الهيني، أمام المجلس الأعلى للقضاء، معتبرين ذلك "مسرحية تتم في ظل الدستور الجديد الذي يضمن استقلالية السلطة القضائية، ويشرف على إخراجها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد".

واعتبر المعطلون في بيان لهم عقب الوقفة الإحتجاجية، المتزامنة مع تقديم القاضي الهيني أمام المجلس الأعلى للقضاء في جلسة ثانية، -إعتبروا- هذه المحاكمة "انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان، في ظل الحكومة الحالية بقيادة حزب العدالة والتنمية"، منددين بـ"التدخل السافر في استقلالية القضاء".

كما دعا المعطلون في ذات البيان، الذي توصل به "بديل"، "كل الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية إلى قول كلمة لا لهذه المحاكمة الصورية"، محيين الهيني على مواقفه الجريئة تجاه ملف الأطر العليا المعطلة"، ومعبرين "عن تضامنهم المبدئي واللامشروط معه".

وردد المتظاهرون مجموعة من الشعارات المنددة بـ"التدخل في السلطة القضائية والتضييق على الحريات، وأخرى معبرة عن التضامن مع قضاة الرأي".

وكان القاضي الهيني، حسب ما علمه "بديل" من مصادر رفيعة حضرت جلسة يوم 25 يناير الجاري، -كان- قد مثُل أمام هيئة الحكم دون دفاعه قبل أن يمُد الهيئة بمرافعة تشخص كل الخروقات القانونية والدستورية التي عرفتها المتابعة، مع إرفاق الملف بكل الوثائق الداعمة لبراءته، قبل أن يعلن صمته، وحين طالبه الوزير بالكلام، قال الهيني "أنا أجدد رفضي لرئاستكم لهذا المجلس، وتأجيل البث إلى أن ينظر صاحب الجلالة في ملتمس التجريح لأنني لا أعترف برئاستكم لهذه الجلسة لأن تشكيلتها غير قانونية"، فقال الرميد:" ولكننا رفضنا هذا المتلمس في جلسة سابقة، فرد الهيني، نحن نجدد رفضنا لرئاستكم للهيئة، لأنه لن يسجل علي التاريخ أني شاركت في خرق اختصاصات المؤسسة الملكية.