عبرت إحدى معطلات ما أصبح يعرف بـ"محضر 20 يوليوز"، عن تضامنها وحرقتها للعزل الذي طال نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة سابقا، القاضي المعزول محمد الهيني، معتبرة أنه الوحيد الذي أعطاهم الحق كمعطلين فتم تحويله إلى معطل مثلهم.

وقالت ذات المعطلة، والدموع تنهمر من عينيها، خلال الوقفة التضامنية التي نظمت أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة بالموازاة مع مغادرة الهيني لهذه المحكمة التي كان يشتغل بها قبل العزل، (قالت) ، " إنهم بعدما تعلموا في النظام التعليمي الذي تصفه الحكومة بالفاشل، وعانوا مع العطالة وضحوا وناضلوا من أجل حقهم في الشغل، الذي حرمتهم منه حكومة بنكيران، كان القاضي الهيني الوحيد الذي منحهم حقهم ليُحوّل بعد ذلك إلى معطل مثلهم".

وأضافت ذات المعطلة وهي تغالب دموعها "الله يبين لينا الأمارة فيهم قبل مايمشيو"، قبل أن يقبل الهيني رأسها ويقول لها "أنا معكم وسأستمر معكم "، وسط حشد من المواطنين البسطاء الذين التفوا حوله، وهم يرددون "الله ينصرك".

وكان القاضي الهيني، قد أصدر حكما ابتدائيا عندما كان رئيسا لهيئة بالمحكمة الإدارية بالرباط، لصالح المعطلين من حملة الشواهد الجامعية العليا، الذين كانت قد وقعت معهم حكومة عباس الفاسي محضرا لتوظيفهم، أصبح يعرف بـ" محضر 20 يوليوز"، قبل أن يوقفه بنكيران بعد توليه للحكومة، حين ألزم القرار القضائي الحكومة بتنفيذ المحضر، ليلغى الحكم في المرحلة الاستئنافية ويتعرض الهيني لمتابعة تأديبية تم على إثرها تخفيض درجته ثم توقيفه ونقله إلى محكمة الاستئناف بالقنيطرة نائب لوكيلها العام، قبل أن يتعرض للعزل بعد مصادقة الملك على المقترح، الذي رفع له من طرف المجلس الأعلى للقضاء الذي يرأسه بالنيابة قيادي "البجيدي"، مصطفى الرميد، وذلك على إثر إبدائه (الهيني) لرأيه في المشروعين التنظيميين للسلطة القضائية .