حط مساء الجمعة 12 يونيو المعطلان عصام البستاني ومهند نصر الله، الرحال بمدينة سيدي سليمان في إطار تنظيمهما لمسيرة على الأقدام أطلقا عليها "مسيرة الكرامة"، التي تنطلق من مدينة طانطان في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، طلبا للجوء الاجتماعي، احتجاجا ما اعتبراه "إقصاءهما من الحق في الشغل والعيش الكريم".

وعلل المعطلان قرارهما بخوض المسيرة التي تعتبر سابقة في تاريح حركة المعطلين بالمغرب، بـ" تفشي مظاهر الفساد والأزمات الإجتماعية لدى الفئات المهمشة والمقصية بمنطقة طانطان، إضافة إلى انعدام فرص الشغل، فضلا عن القمع الذي تمارسه السلطات في حق المعطلين"، بحسب ما صرحا به لـ"بديل".

ويضيف المعطلان خلال حديثهما للموقع أن "الصورة التي يتم تسويقها عن الرفاهية التي يعيشها سكان الأقاليم الصحراوية هي في الحقيقة صورة مغلوطة لا تعكس حقيقة الواقع المعاش"، موضحان أن "الفئة الوحيدة التي تستفيد من الريع المنطقة وثرواتها ليست إلا فئة قليلة من الذين حضوا برضى مؤسسات الدولة"، على حد تعبيرهم.

كما أكد المعطلان "أنه في ظل هذه الظروف الصعبة لم يتبقَّ لهما من خيار لضمان كرامتهما، سوى مواصلة نضالهما عبر خوض مسيرة الكرامة سيرا على الأقدام في اتجاه سبتة المحتلة طلبا للجوء الاجتماعي"، قاطعين بذلك مئات الكيلومترات.

وأوضح المتحدثان أنها "لقيا العديد من المضايقات من طرف ساكنة بعض المناطق التي مرا منها، كاتهامهما بالإنفصاليين بإيعاز وتحريض من طرف السلطات"، بحسبهما.

يذكر أنه سبق  لمهند نصر الله أن خاض لوحده مسيرتان على الأقدام من طانطان إلى الرباط مع اعتصام أمام البرلمان لمدة فاقت ستة أشهر، قبل أن يلتحق به رفيقه  عصام البستاني، لخوض لخوض مسيرة على الأقدام في اتجاه الثغر المحتل سبتة.

جدير بالذكر ايضا أنه تم مساء الجمعة 12 يونيو استقبال المعطلين من طرف نشطاء حقوقيين وسياسيين بمدينة سيدي سليمان بمقر فرع الجمعية المغربية، حيث فضلا المبيت بمقرها ليكملا مسيرتهما في صباح اليوم الموالي.