بديل ـ الرباط

أكد أيوب بوضاض، أحد معتقلي 6 أبريل المفرج عنهم، بعد زوال الثلاثاء 17 يونيو، على أن السجن لم ينل من قناعاتهم والمبادئ التي اعتقلوا على خلفيتها.

وقال بوضاض، "مازالت جميع الأشياء قائمة"، و"اعتقالنا سياسي"، مضيفا أن ملفهم "ليس عاديا" بل "يمس حرية الأفراد".
وعجز بوضاض عن الإستمرار في التعبير، قبل أن يتوقف ليعانق والده في مشهد انساني مثير.

وجاء الإفراج المؤقت عن المعنيين، وعددهم تسعة من أصل 11، بعد طلب تقدم به دفاعهم في جلسة سابقة.

ووجد المفرج عنهم في استقابلهم عشرات أصدقاهم وأقربائهم، بعد أن تناهى لعلم الجميع خروجهم اليوم.

وحظيت قضية مقتعلي 6 أبريل، متابعة وطنية ودولية، وناضلت أسرهم، بشكل غير مسبوق، بعد أن جابت عدد من مدن المغرب تعرف بقضية أبنائها.

وتعاطف الرأي العام بشكل كبير مع المعتقلين،  بعد نشر شريط فيديو لأسرة أيوب بوضاض، نظرا لما تضمنه الشريط من مشاهد مؤثرة، خاصة من جانب والدته التي أبكت العديد ممن تابعوه.

وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، قد قضت يومه الخميس 22 ماي المنصرم في حق شباب حركة 20 فبراير "معتقلي 6 أبريل" بأحكام تراوحت بين سنة وستة أشهر نافذة.

حمزة هدي رفقة والدته بعد خروجه اليوم من السجن

وأدين حمزة هدي يوسف بوهلال وحميد علا وصرصاري زعمون سنة سجنا نافذا، وحكمت على أيوب بوضاض وأعراص مصطفى والحكيم صروخ ومحمد الحراق بستة أشهر، فيما قضت ضد أمين القبابي وفؤاد الباز بشهرين موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.

وتعود وقائع الملف إلى التدخل العنيف للأجهزة الأمنية بالمسيرة المنظمة من طرف المركزيات النقابية الثلاث يوم 6 أبريل الأخير، واعتقال مجموعة من مناضلي 20 فبراير ومتابعتهم من أجل إهانة موظفين عموميين.
وقادت أسر المعتقلين حملة وطنية غير مسبوقة جابت العديد من المدن المغربية وتفاعل معها الرأي العام بشكل كبير، خاصة بعد نشر شريط لعائلة أيوب بوضاض.

ووضع هذا الاعتقال وعدد من السياسات الأمنية الأخيرة المغرب في الواجهة العالمية، ما دفع كبريات الصحف الدولية إلى شن هجوم غير مسبوق على المملكة وصل رأس هرم السلطة والتشكيك في إرادته في إصلاح المغرب.