بديل ـ صلاح الدين عابر

دخل مغني الراب الشهير معاذ الحاقد، يوم الثلاثاء 12 غشت، في اضراب  انذاري  عن الطعام، لمدة 48 ساعة وجاء تصريح الحاقد من داخل السجن، عبر صفحته الاجتماعية على الفيسبوك حيث قال " الحاقد " إن مسؤولي السجن يُعاملونه بطريقة مُهينة وحاطة من الكرامة الإنسانية، اثناء تفتيشه و يُمنع ايضا من الاستماع الى الموسيقى و  قراءة الجرائد".

وأضاف معاذ، "كل هذه الأمور هي من حقي، وأنا لا أعرف لماذا ممنوع منها. وكانت السلطات المغربية اعتقلت معاذ الحاقد للمرة الثالثة  على التوالي  في شهر ماي المنصرم" حيث كان معاذ ينتظر صديق له للدخول إلى الملعب من أجل متابعة إحدى فرق كرة القدم التي يُساندها، ليفاجا بحسبه بالشرطة تتهمه بـ"بيع التذاكر في السوق السوداء والسكر العلني وإهانة رجل أمن".

وكانت منظمة العفو الدولية، طالبت المغرب بوضع حدّ لأكثر من عامين طولين من قمع الاحتجاجات و النشطاء، و بهذا الخصوص قالت آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "لمما يتعذر فهمه أن تواصل السلطات قمع منتقديها بالعنف، في ازدراء صارخ للدستور الجديد الذي جرى تبنيه في يوليو2011، وكفل الحق في حرية التعبير، وكانت قد أبرزت سابقاً " أنه على ما يبدو، فإن كل ما هدفت إليها السلطات المغربية من إصلاحاتها الظاهرية هو زعزعة أساس الانتقادات التي يوجهها إليها شركاؤها الدوليين، بينما تواصل السلطات قمع الاحتجاجات."

وسبق للسلطات المغربية قبضت على مغني "الراب"، لأول مرة، معاذ بلغوات- وهو ناشط في "حركة 20 فبراير"- في مارس 2012، ووجهت إليه تهمة إهانة الشرطة، وذلك عقب بث شريط فيديو لرجل شرطة يلبس رأس حمار على الشبكة ليرافق أغنية له تستنكر فساد الشرطة. وحكم عليه بالسجن سنة واحدة، وأيدت "محكمة استئناف الدار البيضاء" الحكم في يوليو/تموز 2012. وقد أعلن الإضراب عن الطعام ما لا يقل عن مرتين، احتجاجاً على ظروف اعتقاله.

ولم يمر سوى شهران من نفس العام حتى عادت الشرطة لتعتقله من جديد في 28 من شهر مارس، بتهمة المساس برموز الدولة وإهانة موظفين أثناء القيام بمهامهم.