بالتزامن مع الاحتجاجات التي خاضها عدد كبير من أولياء أمور التلاميذ وفاعلون في الحقل التعليمي، منذ اليوم الأول للدخول المدرسي، بسبب أزمة الاكتظاظ التي تشهدها المؤسسات التعليمية، تجاوبت وزارة التعليم بشكل سريع ، وأقرت بواقع مرير في جل مؤسساتها

ووفقا لما نشرته يومية "الصباح" في عدد الأربعاء شتنبر، فقد كشفت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، في تصريحات رسمية، ان الموسم الدراسي الحالي شهد نقص حاد في الموارد البشرية وصل إلى حدود 16172 أستاذا، من ضمنهم 9472 استفادوا من التقاعد الكامل برسم السنة الماضية، و 6700 بلغوا 30 سنة من العمل ما يخول لهم قانونيا الاستفادة من تقاعد نسبي.

وأضافت " الصباح" أن وزارة التعليم وأمام هذا الخصاص الكبير، لم تنجح في توفير سوى 9342 من الأساتذة المتدربين، إلى جانب إجراءات مصاحبة استثنائية منها، إعادة إنتشار المدرسين عبر إجراء عملية " تدبير الفائض والخصاص"، وترشيد الخرائط التربوية، وتكليف أساتذة التعليم الثانوي بتدريس المواد المتجانسة واللجوء عند الاقتضاء إلى الساعات الإضافية من قبل الأساتذة النظاميين.

أكاديمية الدار البيضاء - سطات، بلغ عدد الخصاص بها من الموارد البشرية حوالي 4128 أستاذا استفادوا جلهم من تقاعد كامل أو نسبي، لكن الإجراءات التي باشرتها الأكاديمية في إطار ما يسمى " تقليص البنية" عبر توزيع التلاميذ على أقسام أخرى عرف موجة احتجاجات امام مقر الاكاديمية بعد أن اعتبرت تمثيليات لجمعيات وأولياء التلاميذ هذه الإجراءات بالحلول الترقيعية لن تحل معضلة الخصاص في الموارد البشرية، خصوصا بعد ان أكدت الاكاديمية ان الخصاص مرده كذلك التوسع العمراني للعاصمة الاقتصادية.

هذا وكشف مدير أكاديمية الدار البيضاء - سطات في تصريح يومية " الصباح" أن الوضعية الحالية الموسم الدراسي واكراهاتها، سبق وأن قُدمت أمام مسؤولي الجهة وأعضاء مجلس المدينة والجماعات والمجالس الإقليمية عبر لقاءات تفصيلية، داعيا كل الشركاء إلى التعبئة والمساهمة في ضمان حق تلاميذ الجهة في تعليم جيد، خصوصا ان جل اسلاك التعليم بجهة البيضاء -سطات عرفت نسبة تطور بلغت 4.4 في المائة مقارنة مع الموسم الدراسي الماضي.