تظاهر الآلاف مساء الأربعاء في العديد من المدن الأمريكية، احتجاجا على فوز الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، فيما أسفر إطلاق رصاص قرب أحد مواقع الاحتجاجات، في مدينة سياتل، عن إصابة خمسة أشخاص جراح أحدهم خطيرة.

واحتشد مئات الشبان، أمام البيت الأبيض في واشنطن، حاملين شموعا ورافعين لافتات كتب عليها "لدينا صوت!"، ومصرين على إيصال صوتهم رغم الطقس الماطر، كما نددوا بأفكار ترامب وتصريحاته، والتي يعتبرونها عنصرية تجاه الملونين والنساء والأجانب.

وقال بن ويكلر، وهو أحد منظمي التظاهرة، إن "الناس لديهم الحق بالشعور بالخوف"، مؤكدا في كلمة أمام المتظاهرين أنهم ليسوا وحدهم، وأن تظاهرات مماثلة تجري في نفس الوقت في عموم البلاد، في حين راح جمع من المحتشدين يهتف "لسنا وحدنا".

كما احتشد المئات في كل من نيويورك وشيكاغو في تظاهرتين احتجاجيتين سرعان ما ارتفع عدد المشاركين بهما ليصبح بالآلاف. وبدأت التظاهرة في نيويورك في ساحة يونيون سكوير في مانهاتن، قبل أن تنطلق في مسيرة باتجاه برج ترامب حيث يقيم الرئيس المنتخب.

أما في كاليفورنيا، فقد توقف تلامذة وطلاب عن الدرس واحتشدوا في باحات مدارسهم الثانوية وجامعاتهم للتظاهر احتجاجا على النظام الانتخابي المتبع، والذي تمكن بموجبه الملياردير الشعبوي من الفوز رغم أن عدد الأصوات التي حصل عليها يقل عن تلك التي حصلت عليها منافسته هيلاري كلينتون، وذلك بسبب اتباع الولايات المتحدة نظام الاقتراع العام غير المباشر.

أما في مدينة سياتل، فقد فتح مسلح النار بعد مشاجرة وأصاب خمسة أشخاص أحدهم جروحه خطيرة، قرب موقع احتجاجات على فوز الجمهوري دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية.

وقال روبرت ميرنر مساعد قائد شرطة سياتل للصحفيين إن إطلاق الرصاص ليست له صلة على ما يبدو بالمظاهرات المناهضة لترامب لكنه نتج عن "مشاجرة شخصية ما"، مضيفا، "يبدو أن مشاجرة ما وقعت. بدأ الشخص الابتعاد عن الحشد ثم أطلق النار على الحشد."

كما قال إن المشتبه به فر فيما بعد من المنطقة مترجلا وإنه لا يزال طليقا، ومضى قائلا إن رجال الشرطة والإطفاء وصلوا إلى الموقع بعد أقل من دقيقة لتواجدهم بالمنطقة لمراقبة المظاهرات لكنهم لم يصلوا في توقيت يسمح بالاشتباك مع المشتبه به.