طالبت "منظمة العمل المغاربي" بـ"فتح الحدود بين المغرب والجزائر، كمدخل لفتح الحدود بين سائر الدول المغاربية في وجه مواطني هذه الدول، مطالبة في الآن ذاته مختلف الفعاليات المدنية بالمنطقة إلى الضغط في هذا الاتجاه.

وأكدت المنظمة في بيان لها "أن تعزيز العلاقات الاقتصادية وتشبيك المصالح ونهج الحوار والتواصل في التعاطي مع مختلف القضايا الخلافية بين الدول المغاربية هو السبيل الأنجع لحل مجمل المشاكل المطروحة، وتجاوز حالة الجمود التي تعيق تطور البناء المغاربي".

من جهة أخرى، ثمنت المنظمة، في ذات البيان "الجهود البنّاءة التي يقوم بها المغرب باستضافته للمفاوضات التي يجريها الفرقاء الليبيون بإشراف الأمم المتحدة بالصخيرات، وكذلك الأمر بالنسبة لدول مغاربية أخرى، تؤكد على أهمية الحوار والتفاوض بين الأطراف الليبية، وتدعو جميع دول المنطقة إلى تكثيف مبادراتها ومساعيها الرامية لنزع فتيل الصراع القائم، وتوفير المناخ الإقليمي الداعم لنجاح هذا الحوار".

كما أكدت المنظمة، أنه من خلال متابعتها لما تعرفه المنطقة من تحولات وإشكالات، أن ربح رهانات التقدم والتنمية وتجاوز المخاطر الخارجية في مختلف تجلياتها وأبعادها، وتبوء مكانة محترمة في عالم متغير، لا يمكن أن يتأتى إلا بنهج خيار التكتل.

وفي سياق آخر اعتبرت المنظمة فوز اللجنة الرباعية التي أشرفت على الحوار الوطني في تونس بجائزة نوبل للسلام برسم هذا العام، اعترافا بالدور الذي لعبه المجتمع المدني في دعم التحول السلمي في البلاد، واعترافا بتجربة ديمقراطية واعدة تشكل نقطة أمل في محيط سمته الارتباك والصراع.

وأشارت الهيئة إلى أنها لا تعتبر تعزيز الاستقرار ودعم التحول الديمقراطي في ليبيا، رهانا داخليا فقط، بقدر ما تعتبره مطلبا مغاربيا، ذلك أن بناء تكتل مغاربي واعد قادر على مواجهة مختلف التحديات، لن يتأتى إلا باستقرار وتقدم ليبيا.

يذكر أن منظمة العمل المغاربي هي إطار مدني تأسس يوم الأحد 19 يونيو 2011، مقرها في مدينة مراكش، وتسعى إلى الدفع ببناء أسس جديدة للعمل الوحدوي في المنطقة، عبر تجنيد جميع الفعاليات واستثمار كل الإمكانيات المتاحة، وقد سبق للمنظمة أن نظمت مجموعة من الندوات واللقاءات واستضافت شخصيات مغاربية، وأطلقت حملة “مليون توقيع” لفتح الحدود بين المغرب والجزائر، كما تستعد لتنظيم مؤتمرات مغاربية وجامعة صيفية للشباب المغاربي برسم أنشطتها لعام 2016.