بديل- وكالات

نفى وزير الخارجية المصري سامح شكري الاثنين أي نية لبلاده للتدخل العسكري في جارتها ليبيا التي تعيش في فوضى بسبب تناحر كتائب مسلحة تحاول بسط سيطرتها على البلاد.

وقال شكري في مؤتمر صحفي بتونس "ليس هناك حديث عن تدخل عسكري، مهمة الجيش حماية الحدود المصرية".

وأضاف شكري عقب لقائه برئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة "هناك تعاون وثيق بين دول الجوار تونس والجزائر ومصر وبلدان أخرى لبحث التحديات بسبب الأوضاع في ليبيا لدعم التوجه السياسي وعودة الاستقرار".

وعبر شكري عن أمله في عودة الحياة للمؤسسات الليبية بعد انعقاد أولى جلسات البرلمان الجديد الاثنين بفندق بمدينة طبرق شرق ليبيا.

وتخشى تونس والجزائر ومصر من استفحال العنف جراء الفوضى المتنامية في ليبيا والقتال العنيف بين مليشيات متناحرة وقوات مسلحة تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأجبر الاشتباك المستمر بين المليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس وبنغازي شرق ليبيا البعثات الدبلوماسية والعمال الأجانب على مغادرة البلاد.

وقد علق آلاف المصريين الفارين من الفوضى منذ أيام عند معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا واشتكوا من طول مدة الانتظار قبل أن تقرر السلطات المصرية مد جسر جوي لتسريع عودتهم لوطنهم.

وقدر وزير الخارجية المصري عدد المصريين العالقين على معبر رأس جدير الحدودي بين خمسة آلاف وعشرة آلاف وأكد أنه تم إجلاء 2500 شخص منهم حتى الآن.

ومضى يقول "هناك تعاون مستمر مع تونس للإسراع بإعادة المصريين الذين يعانون من أوضاع صعبة ونسعى لحمايتهم من هذه الظروف، كما أننا نقدر العبء الذي تواجهه تونس والذي يقتضي التعامل معه بكل حرص، لا نريد تأثيرا سلبيا على الأمن التونسي".

وتشعر تونس بقلق متزايد بشأن أمن الحدود وهي تتصدى لتصاعد موجة من التشدد الإسلامي الذي استفاد من الفوضى في دول شمال أفريقيا مثل ليبيا ومالي.