بديل- عن الجزيرة مباشر

نفت وزارة الخارجية المصرية الأحد قيام طائرات عسكرية مصرية بقصف مواقع تسيطر عليها مليشيات في العاصمة الليبية طرابلس غداة اتهام المتحدث باسم مليشيات فجر ليبيا لمصر والإمارات بالتورط في قصف لمواقع تسيطر عليها مليشيات إسلامية.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إنها "تنفي جملة وتفصيلا ما ردده البعض وتناوله عدد من وسائل الإعلام حول قيام طائرات عسكرية مصرية بقصف مواقع تسيطر عليها مليشيات عسكرية في العاصمة الليبية طرابلس". وأضافت أن "هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة ولا أساس لها".

وكان متحدث باسم قوات "فجر ليبيا" قد أكد في بيان تلاه أمام صحفيين في طرابلس "ثبوت تورط حكومتي مصر والإمارات في القصف الجوي الغاشم" في إشارة إلى غارات جوية الاثنين ومساء الجمعة ليلة السبت.

وحمل المتحدث السلطات المصرية والإماراتية "المسؤولية الأخلاقية والقانونية جراء انتهاكهم لسيادة بلد حر له سيادة" مشيرا إلى "الاحتفاظ بالحق بالرد في الوقت المناسب".

وجاء اتهام إسلاميي ليبيا لمصر والإمارات بشن غارات الاثنين والجمعة، بعد عدة أيام من أنباء متضاربة وتخمينات بشأن هوية الطائرات التي شنت غارات على مواقع المسلحين الإسلاميين قرب مطار طرابلس.

وتبنى اللواء المنشق خليفة حفتر المناهض للمليشيات الإسلامية والمؤيد لمسلحي الزنتان مسؤولية الغارة الأولى، إلا أن خبراء شككوا بقدرته على القيام بهجمات من هذا النوع.

وحسب هؤلاء الخبراء فإن الطائرات التي تملكها قوات حفتر ومقره بنغازي على بعد ألف كلم شرق طرابلس لا تستطيع الوصول إلى العاصمة كما أنها غير مجهزة بالمعدات اللازمة لتتمكن من شن غارات ليلية.

أما الحكومة الليبية فأعلنت من جهتها أنها تحقق في هوية الطائرات التي شنت الغارة الاولى، ولم تعلق بعد على الغارة الثانية.

ويقود حفتر منذ 16 مايو الماضي عملية عسكرية تحت شعار "الكرامة" بهدف تطهير بلاده من "الإرهاب"، في إشارة منه للمليشيات الإسلامية المسلحة.

وكان محمد الغرياني المتحدث باسم تحالف مليشيات "فجر ليبيا" أعلن السبت أن طائرة مجهولة شنت مساء الجمعة وليلة السبت غارة على مواقع قرب المطار، موضحا أن هذه الغارة أدت إلى مقتل 13 مسلحا من المليشيات وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح.

وحمل المتحدث البرلمان الليبي والحكومة المؤقتة المسؤولية عن الحادث معتبرا أنها "متواطئة حيال هذا الأمر".

وجاء اتهام مصر والإمارات "اللتان تخوضان صراعا مع الإخوان المسلمين" على الرغم من إعلان قوات سلاح الجو التابعة للواء حفتر أنها شنت غارة مساء الجمعة السبت على طرابلس وأخرى الاثنين.

وكانت دول غربية عدة ومصر نفت بعد غارة الاثنين الماضي ضلوعها في الهجمات، وقالت الحكومة الليبية من جهتها حينذاك أنها تجهل الجهة التي تقف وراء الهجمات الجوية بينما أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي أنها نفذت بطائرات لا تملكها ليبيا.

كما قال متحدث باسم عملية "فجر ليبيا" صباح السبت إنه يجهل تماما هوية تلك الطائرات التي قامت بالهجوم.

ومع هذه التطورات أعلن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته الذي انتخب برلمان جديد حل محله في 25 يونيو أنه سيعقد "جلسة استئثنائية" في طرابلس "لإيجاد حلول لهذه الاختراقات التي تشهدها البلاد وضمان سيادة الدولة".

وكان التيار الإسلامي يتمتع بتمثيل جيد في المؤتمر العام السابق الذي حل محله برلمان منتخب في 25 يونيو حصلوا فيه على تمثيل ضعيف مقابل حضور واسع لما يعرف بـ"التيار الوطني".

من جهته اعتبر مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق في بيان مساء السبت ليلة الأحد أن قوات فجر ليبيا وجماعة أنصار الشريعة "مجموعتين إرهابيتين" وقال إنه سيدعم الجيش الوطني لمحاربتها.

وقال المجلس في بيان "نعتبر الجماعات التي تتحرك تحت مسمى فجر ليبيا وأنصار الشريعة جماعات إرهابية خارجة عن القانون ومحاربة لشرعية الدولة"، مؤكدا أنها "هدف مشروع لقوات الجيش الوطني الليبي الذي نؤيده بكل قوة لمواصلة حربها حتى إجبارها على إنهاء أعمال القتال وتسليم أسلحتها".