أخذ نقاش الفيلم المغريبي "الزين اللي فيك" لمخرجه نبيل عيوش بعدا عالميا، وعربيا، حيث قالت الناقدة السينمائية والصحفية علاء الشافعي، في هذا السياق (قالت): " هذه المرة فعلها نبيل واصطحب معه بعضا من فتيات الليل اللاتي ظهرن فى الفيلم ولذلك قامت الدنيا ضده، واتهمه البعض بالإساءة لبلده من أجل إثارة الجدل وتسلط الأضواء بل ذهب البعض إلى أنه يتاجر بمجتمعه ".

وأوردت الشافعي في مقال لها، تساؤلا للناقد السنيمائي عصام زكرياء، يقول فيه: "ألا تقرأون صفحات الحوادث بكل ما فيها من عنف وانحراف ومخدرات؟، وإلى متى سنظل لا نحتمل أن نعرف تفاصيل هذا الواقع المخيف".

ورأت الشافعي، على لسان نفس الناقد "ان كل المجتمعات العربية تعانى من تلك الآفة ويعلقون المشانق لأى مبدع يقترب من أى تابوه جنس أو دين أو سياسة".

ولكن القضية هنا، تضيف الشافعي "تتعلق بمطالبات المنع والمصادرة وهو ما قد يخلق للفيلم سمعة أكبر والسؤال الأهم إلى متى سنظل نخفى عوراتنا ونخشى من افتضاحها بدعوى أن "غسيلنا الوسخ" لا ينبغى أن ينشر على الملأ، كل المجتمعات العربية تعانى من تلك الآفة ويعلقون المشانق لأى مبدع يقترب من أى تابوه جنس أو دين أو سياسة".

وفي نفس المقال اوردت الصحفية والناقدة المصرية رأي الناقد السنمائي سمير فريد، الذي قال "من البديهي أن الدعارة فى كل بلاد العالم سواء كانت قانونية أم خارج القانون، ولكن عالم الدعارة لم يكن موضوعاً لأى فيلم مغربي، ومن البديهي أن التعبير عن هذا العالم فى أى بلد لا يعني أن هذا البلد ليس فيه سوى دعارة، ومن البديهي أيضاً فى مجتمعات محافظة مثل المجتمعات العربية أن يصدم هذا التعبير الجمهور فضلاً عن السلطات".

وأكدت الشافعي في مقالها أنه " من حق عيوش وأى مبدع غيره أن يقتحم أى منطقة يراها ومن حق الجمهور أن يشاهد أو يرفض"، مضيفة أنه" من الأجدى هو تقييم العمل فنيا وليس أخلاقيا وقيميا ولا يجب أن ينصب البعض من أنفسهم وصايا على الفكر والإبداع أو يفتشون فى النوايا بدعوى أن كل ما يقصده عيوش هو الحصول على أموال وشهرة أكبر ولا أظن أن عيوش يحتاج لشهرة فهو بالفعل صار واحدا من أشهر مخرجى السينما العربية فى المحافل الدولية".

وقالت الناقدة :"نبيل الذى اعتاد دائما فى سينماه أن يكسر التابوهات من خلال أساليب خاصة تميز أعماله السينمائية من البدايات، فتجربة "على زاوا" عن أطفال الشوارع قدمها بممثلين غير محترفين بل قاد تحديا من نوع مختلف وأصر على أن يكون الممثلون هم بعض الأطفال الذين التقاهم فى الشارع واصطحبهم فى العديد من المهرجانات، وصولا إلى فيلمه "خيل الله" الذى يتحدث عن التجارة باسم الدين والتطرف، وتم عرضه بمهرجان كان، وعدد من المهرجانات العربية".

وكانت لقطات مسربة من فيلم "الزين اللي فيك" لنبيل عيوش، قد أثارت جدلا كبير وسط المغرب مما دفع بجمعية حقوقية إلى رفع شكاية امام وكيل الملك لفتح تحقيق في الفيلم وكل من ظهر فيه، كما دعت شبيبة حزب "الإستقلال" إلى الإحتجاج على الفيلم، فيما طالب نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بسحب الجنسية من نبيل عيوش ولبنى أبيدار التي لعبت دور البطلة.