أثارت إعادة ترشيح مستشار حزب "الاستقلال" لمجلس المستشارين عن إقليم كلميم، عيلا عثمان، الكثير من الجدل، نظرا لكون المجلس الدستوري قد سبق ان أسقطه من نفس المنصب خلال الانتخابات السابقة، (أثار الجدل) لكون صعوده تم بعد تصويت مستشارين من حزب "العدالة والتنمية" له ضد مرشحهم حسين مروان، ودخول عبد الوهاب بلفقيه على الخط.

وحول هذا الموضوع كشف مصدر حقوقي موثوق لـ"بديل" عن معطيات مثيرة حول هذا التصويت، حيث أكد أن خمسة عشر مستشارا من لـ"البجيدي" من أصل 58 لم يصوتوا لمرشح الحزب"، موضحا (المصدر)، " أن ستة أعضاء بجيديين، لم يذهبوا للتصويت نهائيا، بعلة أنهم كانوا بعيدين عن مكتب التصويت، فيما 9 أعضاء آخرين صوتوا لصالح مرشح حزب الاستقلال ضد مرشح حزبهم"، مضيفا (المصدر)، "أن أنباء شبه مؤكدة تحدثت عن استعمال للمال في هذه العملية، وأن مستشاري حزب البيجيدي، باعوا أصواتهم بمبلغ زهيد، تراوحت بين 10 ألاف و15 ألف درهم للصوت".

وأشار ذات المصدر إلى "أن هذا الأمر خلق حالة من الغليان بفرع البجيدي بكلميم، حيت عقدت عدة اجتماعات مباشرة بعد ظهور نتائج التصويت، وأن هناك مطالب بمحاسبة ومعاقبة الأعضاء الذين لم يصوتوا نهائيا والذين صوتوا ضد مرشح حزبهم".

وفي ذات السياق أكد مصدر "بديل" أن "الاتحادي عبد الوهاب بلفقيه نزل بكل ثقله لدعم المرشح الاستقلالي، وأن له يد في استمالة مستشاري البجيدي وتصويتهم لصالح مرشح الاستقلال، ضد مرشح حزبهم".

وعن أسباب هذا الدعم الكبير من طرف الاتحادي بالفقيه، الذي ذكر اسمه في عدة تقارير حول عمليات فساد، كان آخرها ما نشرته صحيفة وطنية حول تورطه في شبكة فساد، تضما قائد جهويا سابق للدرك وأميرا خليجيا وعددا من الأسماء الأخرى البارزة بالإقليم، (دعمه) لمرشح الاستقلال، قال المصدر، " إن عيلا عثمان سبق وقدم دعم كبيرا لبلفقيه في عدد من المحطات الانتخابية، كانت آخرها انتخابات مجلس الجهة الأخير حيث دعمه ضد مرشح الأحرار عبد الرحيم بوعيدة".

وتبقى أكبر المفاجآت في هذه الانتخابات الجزئية حسب متحدث "بديل" هي "حصول مرشح التجمع الوطني للأحرار، لحسن أكجكال، على صفر صوت، مما يعني أنه لم يصوت على نفسه، وصوت لصالح مرشح حزب الاستقلال".