بديل ـ عبيد عبيد

في جديد قد يغير من طبيعة العلاقات الإسبانية المغربية، تعهد حزب "بوديموس" الإسباني الجديد (يساري) في جمعه التأسيسي، الأسبوع الماضي، بمدريد، تقديم ثلاثة قرارات حول قضية نزاع إقليم الصحراء، التي إعتبرها في ميثاقه السياسي، عبارة عن "مستعمرة إسبانية لم يتم تصفية الاستعمار منها بعد، ووجب "تسليم سيادتها لجبهة البوليساريو"، المتنازعة مع المغرب حول الإقليم.

و جاء في النقطة المتعلقة بمشكل الصحراء، في ميثاق حزب "بوديموس"، ثلاثة قرارات ونقاط وجب على الحكومة الإسبانية تنفيذها، وهي الطعن في إتفاقية مدريد الثلاثية، الموقعة بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا، التي منحت بموجبها إسبانيا إدارة إقليم الصحراء، للمغرب وموريتانيا، وليس السيادة"، على حد تعبير الحزب.

حزب “بوديموس” الذي يتهمه خصومه السياسيين بـ“اليسار المتطرف” يرى ايضا أنه وجب تطبيق قرارات الأمم المتحدة في الصحراء، و التي تنص كلها على "ضرورة تصفية الاستعمار من هذا الاقليم و تمكين شعبه من ممارسة حقه في تقرير المصير عبر إستفتاء حر و نزيه".

هذا، بالإضافة ضرورة اعتراف الحكومة الإسبانية، بـما قالوا عنه "الجمهورية الصحراوية كدولة ذات سيادة".

وتتمتع قيادة الحزب الجديد، بشعبية مبهرة، فحسب إستطلاع غير رسمي أجرته صحيفة "الباييس"، نهاية الأسبوع المنصرم، أشارت إلى أن حزب "بوديموس" قد حصل على نسبة 27 في المائة من دعم الناخبين الذين يعتزمون التصويت لصالحه، متفوقا على الحزبين التقليدييين الحزب الاشتراكي العمالي المعارض الذي حصل على نسبة دعم تصل إلى 26،2 في المائة، وعلى الحزب الشعبي الحاكم ، وبفارق أكبر ، حيث حصل على نسبة 7، 20 في المائة.

وإزاء هذا الوضع الجديد في المشهد السياسي الإسباني، فمن المرتقب أن يغير من معادلة العلاقة الدبلوماسية الجارية بين مدريد والرباط كليا، في حالة ما إن وصل حزب "بوديموس" اليساري الراديكالي، إلى سدة الحكم. خاصة وأن الأخير يتمتع بشعبية واسعة، عن الغريمين السياسيين التقليديين.