بديل- عن أخبار مغربية

أحالت السلطات الصحية والدركية بالجديدة، يوم الأربعاء 16 أبريل، على المستشفى العسكري بالرباط، دركيا، في حالة صحية حرجة، جراء تعرضه، أثناء قيامه بواجبه في الشارع العام بمنتجع الوليدية، بتراب إقليم سيدي بنور، لاعتداء إجرامي شنيع، كاد ينتهي به جثة هامدة داخل "ثلاجة" مستودع حفظ الأموات.

وحسب مصدر مطلع، فإن "مشرمل" في حالة غير طبيعية، اعترض، في حدود الساعة التاسعة من ليلة الأربعاء الماضي، سبيل فتاة تبلغ من العمر 19 سنة. حيث اختطفها واحتجزها، باستعمال سلاح أبيض، عبارة عن سكين من الحجم الكبير. إذ كان يعتزم ذبحها في الشارع العام، أمام أنظار حشود غفيرة من المواطنين تجمهروا في مسرح النازلة، دون أن يبدوا أي فعل لتخليص الضحية من قبضة المجرم الخطير، الذي كان مصمما على تصفيتها بشكل بشع.

وقد صادف وقوع النازلة مرور دورية محمولة من الفرقة الترابية للدرك الملكي بالوليدية، كانت تسهر، في إطار مهامها الاعتيادية الليلية، على استتباب الأمن والنظام العام في القطاع. وعنا تدخل الدركيين اللذين كانا يشكلان الدورية، لانتزاع الفتاة من مخالب المنحرف "المشرمل"، استعمل الأخير في حركة مباغتة، سلاحه الأبيض، وسدد طعنتين غائرتين وغادرتين إلى أحد الدركيين، وأصابه من ثمة بجروح خطيرة في الرأس، وفي البطن، على مقربة من الكلية. وسقط الدركي المعتدى عليه مضرجا في بركة من الدماء، بعد أن انهارت قواه، وفقد توازنه.

هذا، واستطاع الدركي الثاني شل حركة الجاني، وتخليص الفتاة من قبضته، جراء تجريده من السكين، التي كان يشهرها ويلوح بها بنية القتل العمد. إذ جرى تصفيده، واقتياده إلى مركز الدرك بالوليدية، حيث أودعته الضابطة القضائية، بمقتضى حالة التلبس، تحت تدبير الحراسة النظرية. فيما تم انتداب سيارة للإسعاف، أقلت الدركي الضحية الذي نجا بأعجوبة من موت محقق، إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، حيث خضع لعملية رتق الجرح الغائر في رأسه (8 غرزات)، وكذا، لعملية جراحية في بطنه.