بديل ــ الرباط

كشف فرع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، بِطاطا، أن قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا، فرض تسعيرة إجبارية على المواطنين المرضى، الذين أصبحوا ملزمين إلى الأداء قبل الدخول، "دون مراعاة لحالتهم الصحية المستعجلة".

وأوضحت الجمعية، في مراسلة لها توجهت بها إلى منوبية ووزارة الصحة بالإقليم، أن ما أسمته "الإجراء الخطير" لم يسلم منه حتى تلميذات و تلاميذ المؤسسات التعليمية، و منهم الداخليين/ات الذين لا تسمح لهم ظروفهم بتوفير المبلغ المطلوب، إضافة إلى الحالات المستعجلة القادمة من مناطق بعيدة، تزيد التسعيرة المفروضة وضعها المادي إنهاكا.

واشارت المراسلة التي توصل "بديل" بنسخة منها، إلى أن هذا الإجراء يتعارض بشكل كبير مع عدد من المواثيق الدولية و الوطنية التي لا تجعل الاستفادة من الحق في التطبيب و العلاج مرهونا بالضرورة بالتسديد مسبقا، لاسيما ما تنص عليه المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل تؤكد على أن للطفل الحق في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في العلاج، وكذا الفصل 31 من الدستور المغربي لسنة 2011 ينص على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية ...على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

وحملت الجمعية، كافة المسؤولية لوزارة الصحة في "عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر و هو الفعل الذي يجرمه القانون و يعاقب عليه"، بحسب المراسلة.

وذَكّرت الجمعية، بعدد من الحالات التي تشير إلى أن الوضع الصحي بالإقليم يمتاز بترد خطيرمن بينها "وفاة مواطنين/ات جراء شرب مياه وصفت بالملوثة، وفاة أطفال حديثي الولادة داخل المستشفى، وفاة سيدة مسنة بعد تعرضها لهجوم خنزير بري و تعرضها للإهمال، وفاة شاب بتكموت، و تلميذ بالثانوية الجديدة، حقن زملائه في الدراسة ضد مرض التهاب السحايا،ثم التصريح في الأخير بأن الوفاة كانت عادية.."

ودعت الجمعية، إلى التراجع عن التسعيرة المفروضة حديثا بقسم المستعجلات، وكذا إلى تحمل الدولة مسؤولياتها الكاملة في توفير الأطر و التجهيزات الطبية الكافية ضمانا لحق ساكنة الإقليم في التطبيب و العلاج.