أفادت مصادر مطلعة، بأن وزيري الداخلية والعدل، أحالا آلاف المكالمات الهاتفية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل إخضاعها للخبرة التقنية، وتتعلق هذه المكالمات بانتخابات مجلس المستشارين، حيث تم إخضاع هواتف المرشحين والمرشحات لهذا الاستحقاق الانتخابي للتنصت، ومن المنتظر أن تطيح العملية بالعديد من المستشارين البرلمانيين في حالة ثبوت استعمالهم للمال لاستمالة أصوات «الناخبين الكبار»، كما وقع سنة 2007 أثناء انتخاب ثلث أعضاء مجلس المستشارين.

ووفق ما أكدته يومية "الأخبار" في عدد الثلاثاء 6 أكتوبر، فقد أعلنت اللجنة الحكومية المكلفة بتتبع الانتخابات، والتي تتألف من وزيري الداخلية والعدل والحريات، أنه قد بلغ إلى علمها أن بعض المنتخبين برسم انتخابات مجلس المستشارين يشتبه في ارتكابهم لجرائم انتخابية تتعلق باستعمال المال لاستمالة الناخبين، وأوضح بلاغ للجنة أن القضاء سيقرر طبقا للقوانين في الحالات المعنية، وفي حالة التأكد من استعمال المال الذي يعتبر من الجرائم الانتخابية التي يعاقب عليها القانون، تحال الملفات على القضاء للتحقيق وإصدار الأحكام بشأنها، ثم تحال على المجلس الدستوري الذي يصدر قرارات بعزل المستشارين البرلمانيين الذين تمكنوا من الفوز بمقاعد برلمانية.

وأوضح بلاغ للجنة، أن القضاء سيقرر طبقا للقوانين في الحالات المعنية، حيث تتعلق أغلب الملفات المطروحة على طاولة لجنة حصاد والرميد باتهامات ترتبط أساسا باستعمال المال والنفوذ السياسي للتأثير على الناخبين.
وكان قد صدر قرار لوزارة العدل والحريات يتيح لوكلاء الملك مباشرة عملية التنصت على هواتف المرشحين لانتخابات مجلس المستشارين لرصد أي خروقات متعلقة بالعملية ترتبط في غالبتها باستمالة الناخبين الكبار أو استعمال أموال للتأثير على الأصوات.