تحليل إخباري ــ لازالت تداعيات قضية زيارة عبد العزيز أفتاتي البرلماني في حزب "العدالة والتنمية"، للحدود الشرقية، تُرخي بظلالها على الرأي العام و المشهد السياسي المغربي، بعدما كشفت يومية "المساء" في عددها ليومي السبت والأحد 6 و7 يونيو الجاري، عن معطيات جديدة ومثيرة.

المعطى الأول يفيد بأن قضية انتحال أفتاتي لصفة تقني رادارات لم تتم إثارتها في الموضوع، بل إن نتائج التحقيقات التي باشرتها جهات عليا في الجيش مع العناصر العسكرية التي شملتها العقوبات التاديبية، لم تُشر إلى انتحال أفتاتي لهذه الصفة، بخلاف ما روجه موقع الكتروني مقرب من جهة نافذة، حيث ربطت ذلك بتجميد الأمانة العامة لـ"المصباح" لعضوية أفتاتي داخل هياكل الحزب.

أما المعطى الثاني والذي لا يقل إثارة عن سابقه، فهو ثبوت عدم رفع محاضر خاصة بالإستماع إلى عبد العزيز أفتاتي من طرف العناصر الذي شملتهم العقوبات، إلى القيادة العليا للجيش، وبالتالي يُفتح مجال للتساؤل هنا؛ هو على ماذا بنت قيادة "البيجيدي" قرار تجميدها لعضوية أفتاتي، مادامت المحاضر لم تُرفع للجهات المعنية، الشيء الذي يُفند قول رئيس الفريق البرلماني للحزب عبد الله بوانو، إن الأمانة العامة اتخذت قرارها بعد تجميع كافة المعطيات التي "تُدين" أفتاتي.

وبخصوص المعطى الثالث، فيفيد أن صفة برلماني لا تخول لصاحبها دخول المناطق العسكرية المحروسة، بحسب ما خلصت إليه التحقيقات مع المسؤولين المعاقبين، الشيء الذي يستوجب طرح سؤال آخر هو لماذا سُمح لبرلماني من حزب "البام" بالقيام بزيارة مشابهة لزيارة أفتاتي، في نفس المنطقة؟ ولماذا لم تشمله غضبة "الجهات العليا" على غرار "مجدوب العدالة والتنمية" كما يحلو لبنكيران وصفه؟