أعلنت نيابة نانتير قرب باريس يوم الثلاثاء 5 ماي الجاري، أن القضاة الفرنسيين الذين يجرون تحقيقا حول وفاة ياسرعرفات العام 2004 بشبهة حصول "اغتيال" أنهوا عملهم القضائي في نهاية نيسان/أبريل.

وقالت النيابة إن "قضاة التحقيق ختموا عملهم وتمت في 30 نيسان/أبريل إحالة الملف على النيابة" التي أمامها ثلاثة أشهر لاتخاذ إجراءاتها.

وفي بداية العام، استبعد الخبراء الذين كلفهم القضاء الفرنسي مجددا فرضية تعرض الزعيم الفلسطيني لتسمم بمادة البولونيوم، علما بأنه توفى في مستشفى قرب باريس في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004.

وكلف ثلاثة قضاة من نانتير منذ آب/أغسطس 2012 إجراء تحقيق قضائي لكشف ما إذا كان حصل "اغتيال" بناء على شكوى ضد مجهول تقدمت بها سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني إثر العثور على مادة البولونيوم على أغراض شخصية خاصة بعرفات.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012 فتح قبر عرفات في رام الله وأخذت من جثمانه نحو ستين عينة وأعطيت لثلاثة فرق من الخبراء السويسريين والفرنسيين والروس للتحقق منها.

وانطلقت القضية إثر العثور على كميات عالية من مادة البولونيوم 201 المشعة الشديدة السمية في جسد عرفات. والمعروف أن العميل الروسي السابق ألكسندر ليتفيننكو قتل عام 2006 في لندن متسمما بهذه المادة المشعة.

وكان الفرنسيون إضافة إلى فريق روسي استبعدوا عام 2013 احتمال تسمم الزعيم الفلسطيني. وقال الخبراء الفرنسيون إن وجود الرادون وهو غاز طبيعي مشع في البيئة الخارجية قد يفسر ارتفاع المواد المشعة.

إلا أن الخبراء السويسريين رأوا من جهتهم أن فرضية التسميم "تبقى أكثر انسجاما" مع نتائجهم.

وكانت نيابة نانتير قالت نهاية كانون الأول/ديسمبر إنها رفضت طلبا تقدمت به سهى عرفات للقيام بفحوصات جديدة، إلا أن القضاة قرروا "طلب فحوصات إضافية من الخبراء أنفسهم".

ويتهم الكثير من الفلسطينيين إسرائيل بالوقوف وراء قتل عرفات مسمما بالتعاون مع مقربين منه.