ما إن أعلنت وزارة الخارجية والتعاون إرسال المغرب لمساعدات إنسانية لدولة الباراغواي بقيمة مليون دولار، إثر الفيضانات التي تجتاحها جراء ظاهرة النينو المناخية، حتى تباينت التعليقات وردود الفعل بين مؤيد ومعارض للمبادرة.

وعبر عدد من النشطاء المغاربة عن سخطهم وانتقادهم الشديد لهذه البادرة والتي تأتي -بحسبهم- في وقت يحتاج فيه ملايين المغاربة لمساعدات إنسانية خاصة سكان البوادي والجبال في أعالي الأطلس الكبير والمتوسط وكذا الريف، أو ما يوصف بـ"المغرب غير النافع".

وطالب مغاربة في هذا الصدد، بتخصيص مبلغ مماثل -بشكل سنوي- من أجل إرسال مساعدات للمناطق النائية التي تعاني من الهشاشة في البنيات التحتية، وكذا المناطق المتأثرة بموجات البرد خاصة تلك التي تغمرها الثلوج في فصل الشتاء مما يصعب ظروف الحياة، من تنقل وتمدرس وتطبيب واقتناء للمؤونة.

واستحضر النشطاء في ذات السياق، غياب هذه المساعدات الإنسانية من دول مماثلة، بعد فاجعة فيضانات كلميم التي أودت بحياة عدد من المواطنين وشردت المئات منهم وقطعت مجموعة من المحاور الطرقية وأتت على بنيات تحتية مهمة.

وبالمقابل، ارتآى مغاربة آخرون أن إقدام المغرب على إرسال هذه المساعدات هي خطوة ذكية من أجل كسب ود دولة الباراغواي، وجعلها كحليف ديبلوماسي، خاصة في ما يخص ملف الصحراء، الذي تصاعدت وتيرة تطوراته مؤخرا.

وكان بيان لوزارة الخارجية قد أورد أن قرار إرسال المساعدات الإنسانية للبارغواي، يدخل في إطار التزام المملكة بالتعاون جنوب- جنوب، والتضامن المشترك الدائم والفاعل مع بلدان المنطقة.