بديل ـ عمر بندريس

فجر مسؤول قضائي كبير قنبلة مدوية، تؤكد بشكل لا لبس فيه أن متابعة الزميل حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل" على خلفية قضية شاب الحسيمة كريم لشقر، مجرد متابعة سياسية، غايتها تركيع الموقع وإجهاضه، كما كان حال مواقه وجرائد قبله، بعد رفضها خيانة أمانتها النبيلة.

وقال المسؤول القضائي الكبير، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إذا كانت النيابة العامة قد اعتبرت ما كتبه الزميل حميد المهدوي، حول قضية شاب الحسيمة "كريم لشقر" "يعد جُرما" بتبنيها لشكاية الإدارة العامة للأمن الوطني، فإنها مطالبة بتحريك الدعوى العمومية ضد ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب "الإتحاد الاشتراكي" وحسن أريد، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، مادام الأخيرين قد ارتكبا نفس الفعل الذي تعتبره مؤسسة بوشعيب ارميل والنيابة العامة "جُرما".

وأوضح المسؤول أن الإدارة العامة للأمن الوطني إذا كان لها اختيار متابعة من تشاء ومسامحة من تشاء، فإن النيابة العامة، بحكم دورها كحامية لحقوق المجتمع، مجبرة لا مخيرة على حماية هذه الحقوق والقانون، وإلا وجدت نفسها متهمة بتهمة "إنكار العدالة" وبالتالي بطلان أي حكم يصدر ضد المهدوي، خاصة وأن النيابة العامة طرف أساسي في المحاكمة، وهي المطالبة في أول جلسة محاكمة يوم 4 غشت الأخير، بـ"تطبيق القانون".

وعن التهم الموجهة للزميل المهدوي، أوضح المسؤول القضائي أن تلك التهم أسهل تهم يمكن توجيهها لأي صحفي تحدث عن مؤسسة، مشيرا إلى أنه لو طبقت هذه التهم على مجموع المواد الصحافية الصادرة يوميا في الجرائد الوطنية لأدخل جميع الصحافيين إلى الحبس.

ويتابع الزميل المهدوي على خلفية شاب الحسيمة كريم لشقر، الذي "قُتِل" داخل مخفر للشرطة بحسب الناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، حسن أريد والكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر، "وتوفي" في رواية أخرى وردت في بيان الوكيل العام السابق لدى استئنافية الحسيمة، نتيجة تناوله لممنوعات وتأثره بجروح ناجمة عن سقوطه من منحدر.

ورغم الإتهامات المباشرة والصريحة والموثقة سواء كتابة أو بالصوت والصورة لحسن اوريد وادريس لشكر، ورغم صدور العديد من الروايات عن العديد من المواقع، التي تسير في نفس اتجاه لشكر وأريد، ورغم وجود بيانيات في الموضوع، فلم يختر المدير العام للأمن الوطني سوى الزميل المهدوي لمتابعته، علما أن "بديل" لم يتهم في أي قصاصة خبرية، من القصاصات، موضوع المتابعة، جهة ولا شرطي ولا تبنى رواية من الروايات وإنما نقل جميع وجهات النظر المتعلقة بالقضية بما فيها رواية الوكيل العام لمحكمة الإستئناف، الذي جرى إدخاله مؤخرا إلى محكمة الرباط، ما جعل الموقع يشك أن تكون المتابعة فقط انتقام من الخط التحريري للموقع، خاصة مع الهجومات التي تشنها هذه الأيام الجرائد والمواقع المشبوهة المقربة من الأجهزة على موقع "بديل" رغم أن الأخير نجح، بشهادة العديد من المصادر، في إحباط كل محاولات التشكيك في وطنيته واحترامه لجميع مؤسسات البلد.