طالبت "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، باسترجاع آلاف الهكتارات التي قدرت بحوالي 30 ألف هكتار من أراضي تابعة للدولة، تم تفويتها خارج القوانين المعمول بها لمسؤولين نافذين، وسياسيين ورجال أعمال معروفين بعلاقاتهم مع مسؤولين في الدولة.

وجاءت مطالب الهيئة بناء على ما نشرته يومية "المساء"، في إحدى أعدادها السابقة، جيث أكدت أن كلا من وزارة الداخلية ووزارة العدل، قد توصلتا بتقرير مفصل بالأسماء والأرقام عن مسؤولين معروفين وزعماء سياسيين، سطوا على آلاف الهيكتارات من أراضي الدولة.

وبتعلق الأمر بأشخاص ينتمون لأحزاب "التجمع الوطني للأحرار" و"الاتحاد الاشتراكي" و"التقدم والاشتراكية" و"الاتحاد الدستوري" وحزب "الاستقلال" و"الحركة الشعبية" و "الحركة الديمقراطية الاجتماعية"، حيث حدد التقرير المساحات التي استولوا عليها خارج نطاق القانون.

وبناء على ذلك، طالبت الهيئة وزير العدل بإحالة الملف على النيابة العامة وتحريك المساطر القانونية، للمتابعة والحرمان من الحقوق الوطنية والسياسية على اعتبار أن "نهب الاراضي يعتبر اخطر مظهر لنهب المال".

وتساءلت الهيئة "هل سيتدخل زعماء الاحزاب مرة اخرى لطمس الملف؟، مجددة (الهيئة) مطالبتها من الاحزاب باتخاذ مبادرة شجاعة والتي تقضي اولا بالزام الساطين على الاراضي بارجاعها ليستفيذ منها الفلاحون الصغار، وطرد من الحزب كل من ثبت استغلاله للنفوذ من أجل السطو على هذه الأراضي".