بديل ـــ الرباط

كشف بيان مثير أصدره أعضاء المجلس الإداري للصندوق الوطني للتقاعد، ممثلي المنخرطين بنظام المعاشات المدنية، عن "تناقضات واختلالات" وصفوها بالخطيرة بين الأرقام التي تقدمها الحكومة عن وضعية الصندوق الوطني للتقاعد، والمعطيات الحقيقية، بحسبهم.

وأكد بيان للأعضاء توصل "بديل" بنسخة منه، أن فائض ميزانية الصندوق تجاوز أكثر من 6 مليار درهم خلال سنة 2014، فضلا عن ارتفاع القيمة الحقيقية للمحفظة المالية لأكثر من 120 مليار درهم، بالإضافة إلى تجاوز المعاملات السنوية للاحتياطات المالية 200 مليار درهم.

وكشف الأعضاء الموقعون على البيان، "عن وقوفهم على مجموعة من الحقائق المذهلة تكذب المعطيات التي تتبناها الحكومة لتمرير ما يسمى بإصلاح أنظمة التقاعد، حيث تم الكشف خلال عرض قدم في اجتماع اللجنة الدائمة من إدارة الصندوق، على وقائع جديدة تؤكد بالملموس وجود فائض مهم في ميزانية الصندوق خلال سنة 2014، عكس ما يتم الترويج له من طرف الحكومة، حيث تعدى الفائض الصافي للميزانية ستة ملايير درهم بكثير".

ويضيف الأعضاء، في بيانهم، أن هناك أرقاما مهمة "يتم التستر وعدم الكشف عنها" للجهات المعنية حيث أن القيمة الحقيقية للمحفظة المالية تتجاوز بكثير 120 مليار درهم، في حين أن إدارة الصندوق تكتفي بإعلان رقم يقل بكثير عن القيمة الحقيقية لهذه المحفظة.

وخلص البيان، إلى التأكيد على وجود فوائض سنوية مهمة بالميزانية عكس الأرقام التي يتم تداولها، لـ"تهويل ملف التقاعد عبر أرقام مغلوطة من أجل تمرير ما يسمى بالإصلاح على حساب المنخرطين النشيطين والمتقاعدين، والذي يراد به ضرب الحقوق المكتسبة لمنخرطي نظام المعاشات المدنية بالصندوق المغربي للتقاعد الوقوف على التبذير وسوء التسيير في ميزانية الصندوق".

واستنكر أصحاب البيان تغييب رقابة هيئة الحكامة لتتبع تنفيذ الميزانية والمعاملات التي تقوم بها الإدارة في مجال الاستثمار ومحاولة حجب الخروقات بالتأشير والمصادقة عن طريق مكاتب دراسات خاصة تستنزف مالية الصندوق، مستغربين من سياسة الحكومة في التعاطي مع هذا الملف خلال هذه الفترة من أجل تمرير قاعدة ظالمة ومغلوطة تقتضي "المساهمة أكثر والعمل لفترة أطول من أجل معاش أقل".

يشار إلى أن البيان وقعه كل من بوعزة سكري، حسن المرضي ومحمد بوزكيري، وهم أعضاء المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، ممثلي المنخرطين بنظام المعاشات المدنية الرسميين بالإدارات العمومية والمؤسسات العامة والجماعات الترابية.