بديل ـ وكالات

استعادت "مريم رحيم" ابنتها "أسية" البالغة من العمر 28 شهرا من زوجها السابق و الذي هاجر بها نحو سوريا من أجل الإنضمام لـ"جبهة النُصرة"، لما يزيد عن سنة.

 ونجحت مريم باستدراج والد الطفلة إلى منطقة هاتاي التركية، حيث ألقت قوات الأمن التركية القبض عليه ليل السبت-الأحد الفائت وأودعته السجن. وبعد تدخل السلطات الفرنسية تمكنت مريم من استعادة ابنتها آسيا التي كانت محتجزة مع والدها. وتؤكد مريم خلال لقاء أجراه معها صحفي من إذاعة فرنسا الدولية، دافيد تومسون، على أن "آسيا لم تتعرض لأي سوء معاملة بعكس ما تداولته بعض وسائل الإعلام وهي في صحة جيدة وفرحة جدا".

وحضرت مريم الزينة والحلوى استقبالا لابنتها والفرحة تغمرها، وتقول أن "والد الطفلة لم يكن ينوي أن يعيد آسيا لها"، مؤكدة "أنها لم تحتال عليه بل حاولت أن تنقذه أسوة بابنتهما فهو والدها... ولم أرد أبدا أن أؤذيه... وأنا أرفض أن اتهم بالاحتيال عليه فمصير ابنتي كان بين يديه...". ثم في سرد لما جرى تقول مريم "التقينا في فندق وكان الدرك التركي موجودا... تعقدت الأمور عندما رفض أن يسلمني آسيا لدى توقيفه بتهمة دخوله خلسة لتركيا... إلا أنه بعد تدخل السلطات الفرنسية السريع تم الوصول لحل وتمكنت من استعادتها... آسيا بالطبع منهكة وفي نفس الوقت فرحة بعودتها لي ولحياة جديدة سنعيشها أنا وابنتي...".

والد الطفلة وهو فرنسي من أصول تونسية كان قد انضم لـ"جبهة النصرة-تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام" في صفوف مع ما وُصف بالكتيبة الفرنسية أو الفرنكوفونية المتواجدة اليوم في إحدى مناطق ريف اللاذقية بعد مشاركتها بمعارك كسب الأخيرة بمواجهة الجيش السوري.

كما أن الرجل كان قد دعا زوجته السابقة للانضمام إليه ولطفلتهما في سوريا، وصرح عبر الإعلام أنه يعتبر أن ابنته "مثلها مثل أطفال سوريا الذين يموتون كل يوم". ذلك بينما كانت مريم رحيم تسعى بلا كلل لتحريك الرأي العام الفرنسي والسلطات الفرنسية لمساعدتها في استرداد طفلتها التي كانت عرضة للخطر اليومي بسبب الأوضاع المأساوية في سوريا نتيجة المعارك والقصف اليومي الذي كانت تتعرض له المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة على مختلف مشاربها وتوجهاتها.