بديل ــ الرباط

في سياق ردود الفعل بعد إصدار مسودة القانون الجنائي من طرف وزارة العدل والحريات، اعتبر "مركز الحريات والحقوق"، أن المسودة في عمومها "مخيبة للآمال ومعادية لحقوق الإنسان"، معبرا عن رفضه للكثير من المواد التي يراها المركز ترسخ لدولة التحكم والتسلط والاستبداد''.

ويضيف المركز في البيان الذي توصل "بديل" بسخة منه، أنه يرفض ما تضمنته المسودة من استمرار العمل بعقوبة الإعدام رغم "لاإنسانيتها ولاأخلاقيتها وعدم جدواها في محاربة الجريمة والإرهاب، وتعارضها مع الدستور الذي نص على أن الحق في الحياة وهو أول الحقوق لكل إنسان والذي يجب على القانون حمايته".

وعبر المركز عن رفضه لتكريس ما ذهبت إليه المسودة في تغليب إرادة "السلطة والتسلط على إرادة الحقوق والحريات، وذلك بالتضييق على حرية الرأي والتعبير وحرية الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر الدينية وباقي الحريات الفردية".

ويرى المركز ''أن بعض المواد التي تضمنتها المسودة تعود بنا إلى زمن محاكم التفتيش، ولن تفيد المغرب في شيء سوى في التأسيس لمجتمع النفاق والخوف والرياء، الذي يستحيل معه أي حلم بالتقدم والنماء القانون الجنائي قد جاءت في عمومها مخيبة لانتظارات المغاربة ولحلمهم بأن تشكل لبنة جديدة من أجل بناء دولة الحق والقانون''.

وطالب المركز ''أن تكون الندوة الوطنية التي أعلنت وزارة العدل والحريات عن تنظيمها يوم الاثنين 20 أبريل الجاري، فرصة لتدارك ما فات، من أجل إدخال التعديلات اللازمة على المسودة، لنصل في نهاية المطاف إلى قانون جنائي يحترم حقوق الإنسان، ويجعل من الحريات بكافة أنواعها خطوطا حمراء يستحيل المساس بها''.

وفي سياق آخر ''ثمن المركز بعض التعديلات والإضافات التي جاءت بهم مسودة القانون الجنائي المسودة إيجابية، من قبيل إلحاق قضايا الشيكات بدون رصيد بمدونة التجارة، وتجريم التحرش الجنسي بالنساء في الفضاءات العمومية وأماكن العمل، وتخصيص عقوبات مشددة في الجرائم الخاصة بالاختطاف والتعذيب والاختفاء القسري بما يتناسب مع جسامة هذه الجرائم وفظاعتها، واعتماد العقوبات البديلة عن العقوبات السالبة للحرية لأول مرة في المغرب.''