على إثر الزلزال الذي ضرب الساحل الشمالي للمغرب، في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 25 يناير، والذي وصلت درجته إلى 6.3 درجات على سلم ريختر، شن مركز الحريات والحقوق هجوما لاذعا ضد حكومة بنكيران بسبب طريقة تعاطيها مع الوضع.

واتهم مركز الحريات والحقوق، في بيان توصل به "بديل"، الحكومة المغربية، بـ"الإكتفائها بدور المتفرج، دون إصدار أي بلاغ رسمي في الموضوع، أو اتخاذ أي إجراء احترازي لامتصاص مخاوف المواطنين في المناطق المهددة وطمأنتهم على أرواحهم وممتلكاتهم".

واستنكر المركز بشدة تقصير الحكومة المغربية في أداء دورها الدستوري إزاء الوقاية من الكوارث الطبيعية، والتدخل وقت الأزمات لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مطالبا إياها بإعلان حالة الطوارئ المؤقتة في المناطق الشمالية المهددة بهزات ارتدادية.

وحث المركز الحكومة على تكليف قنوات القطب العمومي والإذاعات الوطنية والجهوية، ببث برامج خاصة ونشرات إخبارية استثنائية، لإعلام سكان المناطق الشمالية بكل جديد، ولإرشادهم وتوجيههم لمعرفة سبل التعامل مع كل طارئ، عوض أن يبقوا فريسة للإشاعات والأخبار المغلوطة، وعوض أن يستقوا معلوماتهم عبر أثير إذاعات الحكومة الاسبانية وقنواتها التلفزية.

وكإجراء ثانٍ طالب المركز بإنشاء مخيمات بصفة استعجالية في المناطق الأكثر عرضة للخطر مثل مدينة الحسيمة والقرى المحيطة بها، لإيواء الساكنة الراغبة في ذلك، والتي صارت تبيت لياليها في العراء خوفا من تكرار سيناريو زلزال يوم 24 فبراير 2004 والذي أدى حينها إلى مقتل 631 شخصا.

ثالثا، اقترح المركز الحقوقي تعليق الدراسة طوال هذا الأسبوع بمدارس مدينتي الناظور والحسيمة والقرى الواقعة بينهما، حتى يتم التأكد من عدم وجود أي شقوق خطيرة قد تهدد بانهيار المباني المدرسية في وقت لاحق.

ورابعا، تشكيل لجنة وطنية لتقييم خسائر الزلزال، حتى يتم تعويض المواطنين الذين تضررت مساكنهم بشكل يهدد سلامتهم، وذلك لمساعدتهم على ترميمها، وحتى يتم تخصيص ميزانية استثنائية لترميم المنشئات العمومية المتضررة من طرق وقناطر ومدارس ومبان حكومية، وذلك بصفة استعجالية، يقول المصدر.