طالب "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، بتقديم اعتذار حول ما تعرض له المتظاهرون ضد حادثة منى من أمام البرلمان بالرباط، وما لحقهم من أسلوب فاضح، أساء إلى صورة المغرب، داخليا وخارجيا، وكذا إحالة المتورطين إلى القضاء ليقول كلمته فيهم"، كما طالب كلا من وزير العدل والحريات، والمدير العام للأمن الوطني بـ"ضرورة التحقيق في التعنيف والاحتقار اللذان صاحبا عملية إجلاء هؤلاء المتظاهرين".

وأدان المركز في بيان، توصل "بديل.أنفو" بنسخة منه، ما وصفه بـ"السلوك غير الحضاري" المتمثل في "تعنيف وإهانة وركل متظاهرين، ذنبهم أنهم تظاهروا تنديدا بما جرى في حادثة التدافع بمنى، والذي أودى بحياة ما يفوق الألف من الحجاج من مختلف الجنسيات، من بينهم العشرات من المغاربة، وما صاحب ذلك من سوء تدبير سواء قبل أو إبان أو بعد الحادثة المفزعة، وما سبقها من فواجع أخرى بذات المكان، وهي حوادث ثابتة المسؤولية في حق بعض المسؤولين بالمملكة السعودية".

كما عبر المركز، عن رفضه التام والقاطع  لـ"المنع والتضييق والإهانة التي تعرض لها المتظاهرون المنددون بما جرى بمنى، باعتبار ذلك تكميما فجا واستبداديا للأصوات المطالبة بالتحقيق في الفاجعة، مما يعكس عدم تقبل بعض الجهات حرية التعبير والتنديد بانتهاكات مست حق الحياة الذي لا يجادل أحد في قدسيته".

من جهة أخرى، عبر "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، عن تحفظه الشديد إزاء ما يروج من معلومات وأخبار متضاربة حول ملابسات حادثة منى، والتي تؤكد الكثير من التصريحات والمرئيات التي وردت حولها، بأن حجم ضحايا الحادثة وحالات فقدان الذاكرة لدى المئات من الجرحى لا يمكن أن يكون نتيجة للتدافع فقط، بل قد تكون هناك أسباب أخرى، لم يتم الفصح عليها، وجب الكشف عنها، وترتيب المسؤوليات، بدل التعتيم وقمع الأصوات المنددة بالفاجعة.

وندد البيان أيضا بـ"يندد بخروج الأصوات النشاز، التي تدعي، بتهور وسذاجة، دفاعها عن الإسلام، والتي شمتت فيما جرى للمتظاهرين، الذين تظاهروا ضد تقصير السلطات السعودية، بصرف النظر عن خلفياتهم الفكرية ونمط حياتهم، لما تكتسيه القضية من بعد حقوقي وإنساني صرف، بعيدا عن التأويلات الإيديولوجية الضيقة".