بديل ــ الرباط

حذر "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، فرع الخميسات، وزير العدل و الحريات من "احتمال تعرض المواطن الحاج بقيش، لمحاكمة غير عادلة من قبل قاضي التحقيق وضابط شرطة"، بعد رفض الأول الإستماع للشهود "الحقيقيين" الذين عاينوا حادثة "الإعتداء" على المواطن وابنه.

 وأكد المركز الحقوقي عبر رسالة موجهة للوزير مصطفى الرميد، توصل الموقع بنسخة منها، أن المواطن تعرض لـ"اعتداء همجي على يد بلطجية مسخرين، بتاريخ 07/12/2013، حيث قاموا بمهاجمتهما أمام أنظار العديد من العناصر الأمنية"، مما تطلب معه إجراء عملية جراحية لتقويم وترميم الاعوجاج الذي أصاب فكيه، بحسب الرسالة.

وأكدت الرسالة ذاتها، أن عميد الشرطة المكلف بملف المشتكي، والذي استمع إليه وإلى شهوده، "ظل يتماطل في استدعاء الأطراف المشتكى بهم، رغم الشكاية المحالة على الضابطة القضائية، والمرفقة بتعليمات النيابة العامة تحت عدد : 321 ا.م.ا.و.ج، حيث كلما توجه المشتكي للاستفسار عن مآل شكايته، يقابل بلهجة عنيفة وتحقيرية من طرف العميد السالف الذكر".

وأوضح المواطن عبر شكايته أنه يتعرض لـ"حملة تضييق وتشديد الخناق، من قبل مسؤولين على مستوى الإقليم، بلغت حد منعه من ولوج مؤسسات عمومية، رغم أن المشتكي يتوفر على شواهد طبية، تتضمن مدة العجز بها 3 أشهر و 20 يوما قابلة للتمديد، إلى حين استقرار الجروح و الكسور التي أصيب بها جراء الاعتداء".

وعند مثول المواطن رفقة ابنه، و المشتكى بهم أمام أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بالخميسات، تضيف الرسالة، أن المواطن الحاج بقيش، فوجئ أثناء انطلاق الجلسة باستدعاء  شاهد واحد من شهوده، حيث مُنع ثمانية شهود آخرين أدلوا بمعطيات دقيقة للشرطة تثبت واقعة "الإعتداء".

أكثر من هذا يؤكد المواطن في شكايته للمركز، أنه تم "توريطه في جرم لم يرتكبه، مع إهانةة ابنه بطريقة حاطة من الكرامة الإنسانية".

والتمس "المركز المغربي لحقوق الإنسان" من وزير العدل فتح تحقيق عاجل وشفاف و نزيه بخصوص ما صدر عن ضابط الشرطة القضائية، وكذلك، التحقيق حول مجريات التحقيق، الذي "انتفت فيه شروط المحاكمة العادلة"، بالنظر إلى الرغبة الحثيثة لتغييب شهود حضروا الواقعة، وإلى تكييف القضية في غير محلها، من المحتمل أن تنطوي على رغبة في "حماية للمعتدين، والانتقام من المشتكي"، بحسب المركز.