طالب "المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي الطيبي"، ببدء إجراءات التحقيق الفوري والدقيق في ملابسات وفاة المواطنة وفاء الحسني، صباح الإثنين  29 يونيو، بعد إسقاطها لجنينها، دون أن يتمكن أهلها من إيصالها إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، حيث أصيبت بنزيف حاد، فقدت على إثره حياتها.

وأكد المركز في بيان له توصل "بديل.أنفو" بنسخة منه، أن الأمر يتعلق بعدم  إنقاذ شخص في وضعية خطيرة، والإهمال، والشطط في استعمال السلطة، مطالبا بإحالة المتورطين على القضاء من أجل أن يقول كلمته العادلة في حقهم.

وحول ملابسات القضية أوضح المركز أن "المواطنة المتوفية تعرضت لوعكة صحية، وهي حامل في شهرها السادس حسب تصريحات زوجها، اضطر زوجها إلى الانتقال بها نحو مقر جماعة سيدي الطيبي، من أجل نقلها على متن سيارة الإسعاف، التابعة للجماعة، إلى المستشفى الإدريسي بالقنيطرة، ورغم محاولاته الحثيثة مع سائق سيارة الإسعاف، إلا أنه رفض الاستجابة لهم، ما لم يتوصل بالأمر من رئيس الجماعة القروية لسيدي الطيبي أو من شخص آخر، وهو أحد المستشارين بالجماعة، المقربين إليه".

ويضيف تقرير المركز أن زوج الهالكة وأحد أصدقائه ربطوا الاتصال برئيس الجماعة القروية وبذلك المستشار، حيث كان هاتف الأول خارج التغطية، في حين أن الثاني لم يرد على الهاتف، من أجل إعطاء أمره لسائق سيارة الإسعاف، لنقل المواطنة وفاء إلى المستشفى الإدريسي بالقنبطرة.

وبعد ذلك، يؤد المركز أن  زوح الهالكة استنجد برجال الدرك، الذين ساعدوه على ربط الاتصال بالمستشفى الإدريسي بالقنيطرة، حيث قام أحد المسؤولين بالمستشفى بإرسال سيارة الإسعاف، والتي لم تصل إلى مقر الجماعة، إلا بعيد صلاة الفجر، وعند نقلها صوب المستشفى المذكور توفية المواطنة قبل الوصول إلى قسم المستعجلات.

واعتبر أصحاب البيان "رفض رئيس المجلس القروي لسيدي الطيبي الترخيص لسائق سيارة الإسعاف من نقل المرضى التابعين للدائرة الترابية لسيدي الطيبي، جريمة نكراء، تنطوي عن جهالة وتسييس بشع وغير قانوني في تدبير الشأن العام، تتحمل الدولة المغربية قسطا كبيرا فيه، بسبب ارتهان مصالح المواطنين بمثل هذه النخبة السياسية الفاسدة والانتهازية، التي تشكل خطرا على المواطنين، في حياتهم، وفي تنميتهم، وفي مستقبلهم".

وطالب المركز وزير الصحة بتأهيل المركز الصحي الوحيد بسيدي الطيبي، وتزويده بقسم للولادة، وبكوادر مختصة، من أجل تلبية حاجيات السكان المتزايدة في قطاع الصحة العمومية.

كما طالب الحكومة بحذف اختصاصات تلبية حاجيات المواطنين من الممتلكات الجماعية من سلطة رؤساء المجالس البلدية والقروية، ووضعها بيد مصالح تتحمل مسؤوليتها في هذا المضمار بشكل محايد، دون حسابات سياسية أو انتمائية، لما ينطوي عليه هذا الوضع من حرمان إجرامي للمواطنين من حقهم في الاستفادة منها.