على إثر تداعيات سلوك بعض الوزراء، ذات الطابع الشخصي في مجملها، ونظرا للحجم "المهول وغير الموضوعي"، الذي اتخذته، في سياق الصراعات المفتعلة، وعلى هامش السجال السياسي القائم بين الأغلبية والمعارضة السياسيتين، انتقد المركز المغربي لحقوق الإنسان، التطورات الأخيرة التي عرفتها الساحة السياسية بالمغرب، والتي أخذت زخما إعلاميا كبيرا.

وحسب بيان له، توصل "بديل" بنسخة منه، أكد المركز أن "أن تداعيات النوازع الشخصية، ذات الطابع الحميمي لأشخاص في موقع المسؤولية تجاوزت المعقول، وتنم عن إلهاء الشعب المغربي عما هو أهم، كما أضحت وبالا على السياسة المغربية برمتها".

وأضاف المركز ضمن بيانه، أن "ما بلغته تداعيات خطوبة وزيرين وسرير وزير من اهتمام إعلامي وسياسي وحتى حقوقي لا يمكن تقبله، بالرغم من عدم إثبات تأثير ذلك على تدبير الوزراء لشؤون القطاعات الوزارية التي يشرفون عليها، وبالتالي فإنها سلوكات شخصية لا ترقى في تقديرنا إلى تصرف يخالف القانون، بقدر ما يعكس ميولا إنسانية خاصة بأصحابها، ولن تنفع أو تضر المواطن في حياته اليومية، علما أن سلوكات وطباع الوزراء وميولاتهم بوجه عام ليست قدوة لأحد، ولا تعكس سياسة حزب أو رؤية حكومة في نهجها السياسي".

وأشار بيان المركز إلى أن "حدود التماس بين واجب المسؤولية السياسية والوطنية، وبين خصوصيات الأشخاص وحرياتهم الشخصية قد ثم تمزيقها وإحراقها عنوة من قبل أطراف، تحذوها رغبة للانتقام من الحكومة من الباب الخلفي. مما يعني أن ثمة خيوطا سرية وعلنية، تتحرك وتغذي الساحة الإعلامية في نبش عورات الناس، في تعد سافر ومقزز للحريات الشخصية".

واستشعر المركز حجم "التذمر والحزن والأسى، الذي أصاب أفراد أسر الوزراء المعنيين بالأمر، ليس بسبب تورط أقرباءهم في نهب للمال العام، ولا في استغلال النفوذ، ولا في إثراء على حساب أموال الشعب، ولا في إعطاء أوامر تعذيب أو اعتقال أو تنكيل، ولكن مجرد نوازع إنسانية وعاطفية صرفة وخيارات أو ضرورات شخصية، لم تزد أو تنقص من منسوب حقوق المواطنين ومتطلباتهم ومعاناتهم"، يقول البيان.

وطالبت الهيئة الحقوقية رئيس الحكومة بضرورة تحمل مسؤوليته كاملة وعدم الرضوخ لتداعيات الإشاعات المغرضة، واحترام المشاعر والعواطف الشخصية للأشخاص، واحترام مشاعر أسرهم، واتخاذ تدابير تطوير أداء حكومته اعتمادا على تقييم موضوعي للأداء المهني لوزرائه، وإلا أسس لظاهرة التربص بخصوصيات الناس كمعيار في تغيير الحكومات والوزراء.

كما طالب المركز رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بالإسراع في تنوير الرأي العام بنتائج فاجعة طانطان، التي ينتظرها الشعب المغربي على أحر من الجمر، مع ضرورة الحرص على أن تتخذ استنتاجات التقصي الطابع الموضوعي والشمولي والنزيه.