تزامنا مع الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند للمغرب، عبرت "منظمة مراسلون بلا حدود"، عن قلقها البالغ إزاء وضعية الصحافة وحرية التعبير بالمغرب، خصوصا في ما يتعلق بإثارة مواضيع "الوحدة الترابية، النظام الملكي، والدِّين.."

وكشفت "مراسلون بلا حدود" في تقرير لها، نشرته على موقعها الرسمي، أنه "منذ مطلع السنة الجارية وهي تسجل العديد من المضايقات التي تلاحق عددا من الصحفيين المغاربة، لتناولهم قضايا تتعلق بالبلاط الملكي، و انتقادهم لقرارات وسياسة مسؤولين حكوميين، مما يجعلهم تحت مجهر السلطات منذ سنوات."

وذكرت "مراسلون بلا حدود"، العديد من القضايا التي يلاحق من أجلها صحفيون مغاربة كقضية الزميل الصحفي حميد المهدوي رئيس تحرير موقع "بديل.أنفو"، المدان بتهمة "نشر أخبار زائفة بنية سيئة لزعزعة الأمن العام"، بعد شكاية تقدم بها والي جهة مكناس تافيلالت، وهي القضية التي أدين فيها بغرامة مالية قدرها 3 ملايين سنتيم، مع توقيف الموقع لثلاثة أشهر.


وأشارت المنظمة الدولية إلى أن هي القضية تأتي مباشرة بعد الحكم على الزميل المهدوي بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة قدرها 10 ملايين سنتيم، على خلفية "وفاة شاب الحسيمة كريم لشقر".


كما ذكَّرت المنظمة -التي تُعنى بقضايا الصحافة وحرية التعبير- بقضية الزميل الصحفي علي المرابط، المحكوم عليه -سابقا- بعدم ممارسة مهنة الصحافة لعشر سنوات، قبل ان يدخل في إضراب عن الطعام، بعد امتناع السلطات المغربية مدَّه بوثائقه الإدارية، مما دفعه إلى خوض إضراب عن الطعام دام أزيد من شهر.


وتطرقت "مراسلون بلا حدود"، أيضا إلى قضية الزميل الصحفي علي أنوزلا الذي تم سجنه لخمسة أسابيع، بسبب نشره رابط فيديون نقلا عن موقع "الباييس" الإسباني، وهو الشيء الذي اعتُبِر "تمجيدا للإرهاب"، مما أدى إلى توقيف موقعه عن العمل قبل إطلاقه لموقع "لكم2"، الجديد.


نفس التقرير، أشار إلى ملف الزميل الصحفي رشيد نيني والذي أدين بغرامة مالية ثقيلة بعد دعوى قضائية رفعها ضده وزير النقل واللوجيستيك، كما تطرق تقرير المنظمة، إلى الحكم القضائي الصادر ضد مدير موقع "كُود" الزميل الصحفي أحمد نجيم، بتهمة تتعلق بـ"إهانة مدير الكتابة الخاصة للملك"، بعد نشره لخبر نقلا عن موقع آخر.


ولم تُفوِّت المنظمة التذكير بالإضراب عن الطعام الذي يخوضه المؤرخ المغربي المعطي منجب، رئيس جمعية "الحرية الآن"، بسبب تعرضه لعدد من المضايقات كان آخرها منعه من السفر خارج المغرب لحضور مؤتمر دولي، وكذا "سبه وشتمه" من طرف بعض المواقع الإلكترونية، فظلا عن اتهامه بـ"تهديد أمن الدولة".


التقرير أورد ايضا، ملف الصحفي هشام منصوري، مدير مشاريع "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق"، وكذا قضية الصحفي محمود الحسين، والدعوى القضائية التي رفعتها وزارة الداخلية ضد "جمعية الحقوق الرقمية"...


واشارت "مراسلون بلا حدود" إلى أن السلطات المغربي تمارس مضايقات كثيرة على الصحافة الأجنبية، خصوصا بعد ترحيل عدد من الصحفيين التابعين  لقنوات فرنسية رغم محاولاتهم الحصول على تراخيص للعمل بالمغرب دون جدوى.


ورغم، التقارير التي ترفعها منظمة "مراسلون بلا حدود"، إلا أنها تلاحظ تدهورا في مجال حرية الصحافة بالمغرب، يقول التقرير.