دفنت مدينة فاس يومه الاثنين 29 يونيو الأطفال الثلاثة الذين أجهزت عليهم أمهم، يوم الأحد الماضي الواحد تلو الآخر خنقا باستعمال وسادة، فيما قررت أسرة القاتلة رفع دعوى قضائية ضد مستشفى الأمراض العقلية والنفسية المعروف محليا بـ"ابن الحسن"، موجهة إليهم تهما ثقيلة تتعلق بـ"إهمال" حالتها، ما أدى إلى مضاعفات نفسية.

ونقلا عن جريدة "المساء"، التي أوردت الخبر في عدد الأربعاء فاتح يوليوز، فإن مستشفى الأمراض العقلية ارتكب أخطاء فادحة في قضية هذه السيدة عندما قرر إخلاء سبيلها، بالرغم من أن الأطباء المعالجين يعرفون وضعها، وما يشكله مرضها من خطورة عليها، وعلى محيطها العائلي الصغير والكبير.

وقالت المصادر تضيف "المساء"، إن الأسرة تطالب بفتح تحقيق في ملابسات هذه القضية، والتحقيق في الملف الطبي للمعنية، بغرض عدم تكرار مثل هذه المأساة الإنسانية.

وأضافت المصادر أن عددا من المرضى الذين يقصدون المستشفى لتلقي العلاجات من أمراض نفسية عادة ما يتم عرضهم لفحوصات بسيطة، وتقدم لهم أدوية، قبل أن تحدد لهم مواعيد لا حقة ومتباعدة، مع العلم أن أمراضهم يمكن أن تشكل خطرا كبيرا على المحيط الأسري بصفة خاصة وعلى المجتمع بصفة عامة.

وكشفت المعطيات أن الأم البالغة من العمر حوالي 40 سنة، كانت تعاني منذ ما يقرب من 5 سنوات من اهتزاز نفسي، وبدأت فعليا في تلقي العلاج بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية منذ حوالي سنتين.

وأوردت المعطيات أن الأطباء الذين انكبوا على حالتها يجمعون على أنها كانت تعاني من مرض الذهان المزمن، وهو مرض يعتبره أطباء علم النفس "خطيرا"، ويحتاج المصاب به مواكبة نفسية ومراقبة مستمرة. لكن إدارة المستشفى، وبعدما استقبلت حالة "قاتلة أبنائها" لبضعة أيام، طلبت منها مغادرة المستشفى دون أن تتحسن حالتها الصحية.